كميلُـ(كـ) | الفصل الخامس والعشرون والأخير

 كميلُـ(كـ) | رواية قصيرة

الفصل الأخير : ليلة الناصفة !                         ⏰ الثلاثاء 30- 04 - 2018 | 7:30 م

- بقيت في السجن بعد إطلاق سراح محمد قرابة العشرة أشهر😕. تفاقمت خلال هذه الفترة حالتي الصحيّة جرّاء الحرمان من الجرعة 🤒 فصرتُ أتلقّى العلاج في عيادة السجن وفقاً لخطّة علاجيّة وبرنامج تأهيل استمرّ لأكثر من ثلاثة أشهر. في خلال هذه الفترة أيضاً تم كشف وإحباط عمليات التهريب التي أبلغتُ الشرطي عنها 😌 حيثُ تم التحقيق مع أبو الهوش ومجموعة من أفراد الشلّة على خلفية ذلك، كما تم إعدام عامل النظافة المتورّط بتهريب المخدّرات لداخل السجن . ورغم كل ذلك لا تزال المخدّرات تصل إلى أفراد الشلّة داخل السجن بطريقةٍ أجهلها😟!  

- حدثت مواقف عديدة مع شباب الشلّة جعلتني أشكر الله على الموقف الذي اتخذتُه ضد أبو الهوش ، فقد تبيّن أنّ الأخير كان يريد استدراجي ليُقدّمني لقمةً رخيصة إلى شباب الشلّة ليُسجّل له إنجاز الأخذ بثأر القادة😱! 

- شعرتُ بالنّدم الشديد على كل ما فعلتُهُ في الماضي خصوصاً التحاقي بشلّة الغدر هذه🥺. تمكّنتُ بفضل الله من أن أقضي الكثير من الصلوات والصيام داخل السجن☺️. وفي هذه الفترة أيضاً قام محمد مهدي بالتواصل مع عائلتي وأخبرهم عمّا جرى لي ، فصاروا يأتون لزيارتي بين الفينة والأخرى🤗 .. في إحدى اللقاءات مع الماما مرضيّة قلتُ لها " تصدقي عاد إنّي ما اشتقت لش 😅! " فقالت لي " آه يا قليل الأدب😠" فتداركت " لا لا والله قصدي إنّش كنتِ معاي في كل لحظة يا الغاليّة😘.. كنت أتذكّرش وأتذكّر كلامش الذهب😍" فقالت لي مازحة " صرت تعرف ترقّع في الكلام يا كميل😏! ".

- قام محمد مهدي بعمل وساطات كبيرة مع عمدة الدّيرة وكبار رجالاتها حتى تمكّن من إقناعهم بأن يخرجوني من السجن " بكفالة "🥳 .. أثمَرَت تلك الجهود في أن يتم إخراجي من السجن *ليلة الناصفة* .. ليلة ميلاد الإمام المهدي عجل الله فرجه😃. جاءني الشرطي تمام الساعة 7:30 مساءً " يالله كميل مالك قعدة هنا" .. خرجتُ برفقته وكان وقت الاستراحة .. كانت أصوات شباب شلّة الكباري تتعالى " لا تفكّر بننسى دماء القائدين ياخاين😠 ، شباب الشلّة برّا السجن بياخذوا بثارهم منّك👊"

- خرجتُ من السجن فكان محمد مهدي ينتظرني عند باب السجن بسيارته "الكامري السماوي موديل 2014 🚙" .. ركبتُ معه وما كان مُلفتاً هو توالي الاتصالات عليه حيث كان يجيب المتصلين عليه " ما بقى لنا شي ونوصل .. أكيد كل شي جاهز ؟ " .. شعرتُ أنّ أمراً ما يدور في الخفاء🤔 .. فسألته " محمد .. في شي🧐؟ " أجاب بعفويّة " الليلة ليلة مولد صاحب الزمان وتدري لازم نرتب حق الاحتفال🤷🏽 " … 

- دخلنا الدّيرة فكانت المفاجأة😮! .. لوحات ولافتات معلّقة في كل مكان مكتوب عليها " يا هلا بولد الديرة كميل ، حللت أهلاً ووطأت سهلاً يا حبيب الله وحبيب وليّه💐" .. كنت مندهشاً وعاجزاً عن الكلام 😳.. توقّف كميل عند باب المخيّم الذي نُصِبَ في ساحة الزواج الجماعي. فتح الباب ونادى برفيع الصوت " وصل حبيبنا وصل🤩 .. زفّوووه أحلى زفّة على حب صاحب الزمان 👏🏼👏🏼" اعتلت زغاريد النساء وأهازيج الرجال .. أمسك بيدي محمد مهدي، ورفعني على كتفيه بمساعدة صديقي القديم محسن ، اجتمع أهالي الديرة من حولي في زفّةٍ لم أعهد لها مثيل في حياتي، في تلك الأثناء شَرَعَت فرقة الإمام الكاظم الإنشاديّة بإلقاء انشودة عنّي : 

" كميل كميل .. حللت أهلاً ووطأت سهلاً

أهلا بك يا حبيب الله .. أهلا بالتائب أهلاً

أهلا بمن رعاه ولي الله .. أهلاً بالتائب أهلاً "


- كنت أبكي فرحاً🥺 .. لمحتُ من بعيد الحجيّة أم كريم فخاطبتني " عسى الله يزوجك ميّة حوريّة يا ولد مرضيّة قول آمين 😏" .. انفجرت ضاحكاً " 😂آمين .. أهم شي سامحتيني حجيّة☺️ ؟ " فقالت لي " سامحتك بس عشان أبو صالح، وهاك هذي 500 ريال هديّة منّي لك😚 " ، شكرتها كثيراً وقلت لها " إن شاء الله بتبرّع فيهم للحسينيّة نيابة عنّش🙂 " فسألتني مازحة " أكيد😏؟” فقلت لها " أكيد أكيد 😂😂"

- وصلنا إلى المسرح حيث كانت عائلتي في استقبالي على أعتابه .. ذهبت وقبّلت كفّيّ والدي ورأسه😘 فخاطبني " رفعت راسي عسى الله يرفع شانك يا ولدي كميل🌸 " .. ذهبتُ لأمّي التي احتضنتني وصارت تبكي وتقبّلني "حبيبي كميل .. شفت شلون أبو صالح يعز الواحد ياولدي؟ 🥺 .. هذا في الدنيا ، شلون في الآخرة " .. تقدّمت أختي رقيّة بعد ذلك وقالت " كميل خذ هذي تذكرة لكربلا، هديّة منّي لك😄" فيما قدّمت لي أختي زينب باقة ورد 💐 .. لم أمتلك سوى البكاء تعبيراً عن فرحتي🥺 .. بعد ذلك أمرني المنظّمين بالصعود إلى المسرح وإلقاء كلمة أحثُّ فيها الشباب على عدم الإنجرار خلف السم الهاري وأحكي لهم عن غدر الشلّة بي ، كنت خائفا ومتردّداً فأنا منذ طفولتي أخشى الإلقاء وأتهرّب منه😬، تحدّثتُ إلى محمّد وشرحت له الأمر فأمسكَ بيدي وقال " امشي ولا عليك أنا بكون جنبك 😉.. كلمتك ضروريّة وهي أهم شي في هذا الاحتفال!" .. 

- جرّني محمد وأخذني إلى أعلى المنصّة. شرعتُ في الكلام و كلّما تلعثمت صاح محمّد "صلو على محمد وآل محمد "😅 .. تحدّثت لبضع دقائق. قاطعني صوت صراخ أحد الجماهير الذي كان يشبُه صوت فهد أبو الدود" اسكت يا خاااااااين😡 " ثمّ سمعنا دوي إطلاق نار كثيف جدّاً في المكان 😱 .. ضج المكان بالهلع والصراخ .. سمعت محمد مهدي يصرخ " آآآه يا صاحب الزمان😫 " التفتُّ عن يميني فرأيته ملطّخاً بدمه😧! قد أصاب الرصاصُ قلبه 😱! .. أفجعني منظرُه هاوياً إلى الأرض سابحاً بدمه 😭 .. انحنيت عليه " محمد محمد .. قوّي نفسك الحين باتصل بالإسعاف📲 " .. اتصلت بالإسعاف .ناداني وهو بالكاد يتحدّث " كميل .. هالله هالله في صاحب الزمان .. لا تفرّط فيه 🥺 ، لا يضيع منّك في زحمة الشهوات ، لا يشعر بالغربة وأنت حي .. كميل خلّك للإمام مثل ما كان كميل للإمام علي .. انزل بالإمام لكل الميادين وخوض به غمار الحياة … كميل .. حببّ النّاس بصاحب الزمان .. وخل أهدافك أهدافه .. كميل ادرس وتفوّق وتعلّم عشان تنصر بعلمك إمامك .. كميل أبغيك تكون كميل صاحب الزمان " قال تلك الكلمات وشهق شهقة سلّم فيها روحه إلى ربّه صرخت " محمد لااااااااااااااااااا لا ترووح تكفى😱😭😭 " صرت احركه لكنّه صار جثّة هامدة 💔. توافد النّاس حولي. بدأتُ أسمع أصوات سيارات الشرطة🚔.طلقات نار هنا وهناك. وصلت سيارة الإسعاف إلى المسرح 🚑.. حرّك المسعف محمد " إنّا لله وإنا إليه راجعون .. الرجال عطاكم عمره😞 " … صرخت بكل وجودي " آآآآآه محمد مهدي رااااااح ، راح في ليلة صاحب الزمان ، راح وخلّاني وحيييد😭"

- رحل محمّد مهدي وهو الذي قال لي يوماً " أصحاب الإمام علي، اللي ذابوا في حبّه كانت عاقبتهم عجيبة ! تشوفهم إما استشهدوا في حياته أو استشهدوا بعد موته بفترة قصيرة .. كأنهم ما يقدروا يفارقوه " .. ذهب عاشقُ إمامه وتركني حاملاً وصيّته الثقيلة أن أكون كميل صاحب الزمان .. ها هنا انتهت حكايتي لأبدأ الآن بلم جراحاتي وأعود إلى زخم الحياة بهيئة " كميلُـ(كـ) " يا صاحب الزمان علّني أنال رضاك

النهاية

إعداد فريق قصة - مجموعة حي على الصلاة

للتواصل عبر البريد الإلكتروني -

‏qesas313hewarat@gmail.com

كميلُـ(كـ) | الفصل الرابع والعشرون

 كميلُـ(كـ) | رواية قصيرة

الفصل الرابع والعشرون : ليلة الوداع!                ⏰ السبت 17- 06 - 2017 | 6:45 م

- "ويش هالفوضى أنت ويّاه .. واحد منكم يجي ياخذ الأكل ، يكفّي أنّ احنا مدلعينكم ونجيبه لكم للزنزانة😠!" صاح الملازم متذمّراً من أوامر العقيد بإحضار طعامنا إلى الزنزانة كإجراء وقائي لنا من خطر الشلّة "وجهّز أغراضك يا محمد عشان بتطلع من السجن بعد ساعة " أردف الملازم قائلاً . صلّينا العشائين ثمّ شرعنا في تناول وجبة الإفطار😋. وبالنسبة لي فقد كان هذا هو اليوم الأوّل الذي أصومه منذ بداية شهر رمضان😅.. 

- كنت أمازح محمّد عندما كان يجهّز أغراضه 🔸 يعني بتروح وبتخلّيني لحالي مع هالأشكال يا محمّد .. ما اتفقنا على كذا!😪أنت مب لحالك ويّاك الصاحب😉

🔸 مين تقصد🤨؟ 🔹قصد صاحب العصر والزمان عجّل الله فرجه😊

🔸 بالله عليك ويش يبغي صاحب الزمان بواحد معفّن مثلي🤨؟🔹حرام عليك يا رجال😦 .. ترى الإمام يحبّك! 

🔸 يحبني أنا !! .. ودّي أصدّق بس أحس انها قويّة😪!🔹لا عزيزي لازم تصدّق لأن النبي صلى الله عليه وآله يقول (وليس شيء أحب إلى الله من مؤمن تائب) 

🔸 "أنت قاعد تناقض نفسك يا محمد😒! .. أول شيء هذا الكلام عن الله واحنا نتكلّم عن صاحب الزمان و.. " .. قاطعني قائلاً 

🔹 والإمام المهدي ما يحب اللي الله يحبّه🤨؟!

🔸 طيّب ، الله والإمام المهدي يحبّو التايب وش دخّلني أنا🙄؟! .. 🔹وأنت مب تايب🤔؟!

🔸 لا ما بعد أتوب😒🔹طيب شلون يتوب الواحد🧐؟🔸يدخل غرفة لحاله ويقول بتوب بتوب 100 مرّة😒

🔹 لا يا عزيزي السالفة مو كذا😑!  ..طيّب سؤال .. أنت نادم على سرقة الفلوس من رقيّة وأم كريم ؟

🔸 شوف .. صحيح أنّ الشغلة كانت فلّة 😬بس والله الحين من جد نادم😕

🔹 تمام ، يعني لو يرجع بك الزمن ما راح تعيد اللي سوّيته؟؟🤔 

🔸 طبعا لا .. وش هالأسئلة الغبيّة هذي😤؟! 


- تهلّل وجه محمد ورفع صوته بالصلوات وقال 🔹أنت كذا تايب يا كميل😁! 🔸على كيفك هو😒 ؟!🔹صدّقني، التوبة معناها أنّك تندم على اللي سويته وتعزم إنّك ماترجع له🤷🏽🔹 " أمّا عاد .. بهالسهولة😒 !!!؟" 🔹بس طبعاً عشان تنقبل توبتك ، تحتاج تأدّي حقوق الله وحقوق النّاس 😅🔸كيف يعني🤨 ؟ 🔹 " حقوق الله يعني .. إذا كان عليك صوم وصلاة لازم تقضيها .. وحقوق الناس يعني مثلا ترجّع للنّاس فلوسهم المسروقة🙂 🔸 " الله يعين😐 🔹القابلة ليلة القدر ، أطلب من الله يعينك وتوسّل بصاحب الزمان وتهون🌺

- " يالله يا محمد جاهز🧐؟ " نادى الملازم  فأجابه " جاهز جاهز". جاء محمّد نحوي واحتضنني والدموع تسيل من عيناه " كميل هالله هالله في نفسك ، أي شدّة نادي صاحب الزمان .. أنا إن شاء الله بزورك باستمرار .. في أمان الله 👋🏽"

 يتبع


إعداد فريق قصة - مجموعة حي على الصلاة

للتواصل عبر البريد الإلكتروني -

‏qesas313hewarat@gmail.com

كميلُـ(كـ) | الفصل الثالث والعشرون

 كميلُـ(كـ) | رواية قصيرة

الفصل الثالث والعشرون : مخلّينا صينيّة!               ⏰ السبت 17- 06 - 2017 | 4:45 م

- ذهب أبو الهوش خاسئاً .. وعدتُ أنا لسريري .. هاجمتني الأفكار " ليش كذا صعّدت ويا أبو الهوش يا كميل، الرجال جاي يساعدك😒" لكن سرعان ما طردتُ هذه الوساوس وأقنعتُ نفسي أنّ ما فعلته كان صحيحاً وكان دفاعاً عن كرامتي😎 .. كنتُ أعلم أنّ هذا الموقف سيزيد الأمور تعقيداً وأنّ نفوس شباب الشلّة ستزداد غيظاً عليّ. لذلك كان لابد من قشّة تقصم ظهر بعير الشلّة الغادر " حضرة الملازم" .. ناديت الشرطي الواقف بقرب الزنزانة وأخبرته بقضيّة تهريب المخدّرات إلى داخل السجن عن طريق عامل النظافة😏. " تدري ويش مصيرك لو يطلع كلامك كذب🤨؟" قال الشرطي .. أكّدتُ له أنّني صادق وأن أبو الهوش هو من أخبرني بذلك.

- في تمام الساعة السادسة عاد محمد، كان يبدو عليه الحزن ، خاطبته " من طوّل الغيبات جاب الغنايم😄" .. فردّ عليّ " أبشرك الحمد الله تم إعلان براءتي في جلسة اليوم ، وإن شاء الله راح أطلع من السجن بعد كم ساعة😊 "... لم أعلَم هل أفرح لمحمد أم أحزن لفراقه .. هنأته وباركت له فشكرني ثمّ انفرد في زاوية من زوايا الزنزانة ، جامعاً ركبتيه إلى صدره ، يذرف الدموع بصمت😢.  تحيّرت في أمره 

🔸محمد عسى ما شر، في أحد أذّاك في جلسة اليوم 🤔؟

🔹لا لا .. ما في إلّا الخير لا تحاتي . حاولتُ أن أنشغل عن محمّد قليلاً لكنّ بكاؤه كان يشتد😥

🔸محمد والله ما أخلّيك قبل ما تقول لي ليش قاعد تصيح😤 ؟؟؟ 

🔹بصراحة لاحظت اليوم أنّ المحقّق زاد حبّه و احترامه لي بعد ما سمع عن دفاعي عنّك البارحة، ونفس الشي مع رجال الشرطة، كثير منهم صارو يحترموني أكثر بعد اللي صار ". 

🔸 أووه صاروا الجماعة يحبّووك 😂

🔹 يحبّوني ويحترموني لأنّي محسوب على الإمام المهدي🥺!🔸 طيب وين المشكلة🤨؟ 

🔹أخاف إنّي قاعد استغل اسم الإمام عشان أحصل على محبّة الناس واحصل على الجاه منهم😔.. تدري يا كميل أنّ الإمام مرّة عاتب واحد من الشيعة كان يسرق فلوس النّاس بسم أهل البيت وقالّه (بَلَغَني أنّك من محبينا وبَلَغَني أنك تستأكِلُ الناس بنا ، لقد ساءني ما بلغني و حال بينك و بيني .. إنّا و الله ما استأكلنا الناس بربّنا فما بالكم تستأكلونهم بنا ؟) وأنا خايف أكون مثله ويعاتبني الإمام ويقول لي مخلّينا زي الصينيّة وقاعد تاكل فينا😩!!

- ضجّ محمد بالبكاء بينما أصابتني صدمة من طريقة تفكيره!! انفجرتُ بالبكاء صارخاً " أنت قاعد تصيح لأنّك خايف تكون مثله ، طيب ويش أقول أنا وأنا متأكّد إنّي مثله😭 .. يا صاحب الزمان ترى أنا بعد سرقت فلوس أختي رقيّة وفلوس أم كريم  بسم أهل البيت .. بس والله ما دريت أنّه هالشي  يزعّلك😭" بكيت كثيراً وعبارة "لقد ساءني ما بلغني و حال بينك و بيني" تتردد في أذني فتحرق قلبي بنيران الندم. جاء الملازم " شهالفوضى هذي🤨 " 

يتبع


إعداد فريق قصة - مجموعة حي على الصلاة

للتواصل عبر البريد الإلكتروني -

‏qesas313hewarat@gmail.com

كميلُـ(كـ) | الفصل الثاني والعشرون

 كميلُـ(كـ) | رواية قصيرة

الفصل الثاني و العشرون : معزّة الذل!             ⏰ السبت 17- 06 - 2017 | 7:35 ص

- أَخبَرْنا الشرطة بقصّة الكيس فقام أحد أفرادها بإرجاعنا للزنزانة فيما باشر الآخرون مسح الموقع. استلقيتُ على السرير فيما افترش محمد الأرض تالياً القرآن. لا زلتُ منهكاً بسبب الحرمان من الجرعة ورغبتي بها تزداد إلحاحاً😓. ورغم كل ذلك فقد انتابني شعور مميّز خفّف عنّي بعض الشيء .. شعور أنّني لم أعد مملوكاً لبضع كبسولات بيضاء لطالما أُهنتُ في سبيل الحصول عليها. لحظات فقط وتم استدعاء محمد " يلا قوم عندك جلسة محاكمة ". ذهب محمّد فلم يبقى لي خليلاً سوى النّوم😴. 


- استيقظتُ قرابة الساعة الرابعة والنصف عصراً على صوتٍ يناديني بهمس خفيف. ألقيتُ نظرةً نحو الباب فإذ هو أبو الهوش😦 ذهبت نحوه فقال " اسمع .. بعد ما أعدموا أبو اللّيف أنا بكون قائد الشلّة داخل السجن، وبحاول أقنع الشباب عشان نرجعك للشلّة" قاطعته " طيّب وفهد🤨" .. فأجاب " فهد نشوف له حل بعدين إذا طلعنا من السجن👍🏼.. الحين أبيك تقول لي بالضبط شاللي صار لك ليلة الخميس عشان أقدر أقنع الشباب " 🔸اللي صار أنّ فهد اتّصَل بي وقال لي" في بضاعة جايّة من المكسيك ومطلوب تروح تستلمها" .. رحت للموقع اللي أعطاني وما شفت شي غير مستودع فاضي وعلى بابه موجود ورقة مكتوب عليها " ههاي عيش أحلى اللحظات مع الشرطة ..  ولا تفكّر مرّة ثانيّة تنافس فهود أبو الدود😏" وبعدين بدأت الشرطة تطاردني😕🔹 😧 طيّب وجوالك الخاص بالشلّة كيف وصل للشرطة 🤔🔸الظاهر أنّه طاح منّي لمّا طحت بالعباية🤦🏼🔹أي عباية🔸خلها مستورة🙈


- بعد ذلك مدّ إليّ يده وقال "المهم اسمع .. احنا اتفقنا مع عامل نظافة السجن أنّه يهرّب لنا هيرويين لداخل السجن فصار كل فجر  يجيب كميّة ويحطها تحت صخرة في الساحة✌🏼 ..  عموماً خذ هذي حبّتين من دفعة أمس مشّي روحك فيهم .. وأنا الحين بروح آخذ دفعة اليوم". -كان موقفاً صعباً للغايّة استفزّني منظر الكبسولات في يد أبو الهوش فصرخت في وجهه " خلهم لك ما ما أبغيهم😠" فردّ غاضباً " صاحي أنت؟😡 ترى عندنا نقص وأنا بس لأنّي أعزّك جبتها لك". أخذتُها وسحقتها بقدمي ثم كنستُ فُتاتها بقدمي خارج الزنزانة وصحت في وجهه "قلت لك ما أبغيها تفهم ولا لأ؟! ولا أبغي معزّتك اللي ما جابت لي إلّا الذل 😠" 


- كنتُ منفعلاً جدّاً .. ولا غرابة فقد كنت أعيش ضغوط مهولة من كل مكان😣، فمن جهّة رغبتي تلحُّ عليّ بأخذ الكبسولات، ومن جهة أخرى عقلي يحذّرني من خسارة الكرامة التي أعطانيها صاحب الزمان.🔹معزتي جابت لك الذل ها ؟ ما عليه أنا أورّيك يا ناكر المعروف 🔸 يلا امشي.. ولا يكثر😒 🔹الأيام بيننا يا خاين وبتشوف🔸ما تهش ولا تنش😒

 يتبع...


إعداد فريق قصة - مجموعة حي على الصلاة

للتواصل عبر البريد الإلكتروني -

‏qesas313hewarat@gmail.com

كميلُـ(كـ) | الفصل الواحد والعشرون

 كميلُـ(كـ) | رواية قصيرة 

الفصل الواحد والعشرون : والله ما أقدر!            ⏰ السبت 17- 06 - 2017 | 7:10 ص

- هدّدته بالقتل لكنّه فاجأني ببرود أعصابه😯! "ههه شفيك قلبت علينا يا رجال  … حتى لو انّك لقيت كنز😉". هو لا يعلم أنّ هذه الكبسولات عندي أغلى من الكنز. كنت أحاول أن أأخذ بعض الكبسولات بسرعة وأضعها في جيبي لكنّه سبقني وسحب الكيس منّي. لم أستطع مقاومته فقد كنت منهكاً تماماً 🤒.. 

كنتُ أنظر إلى قَسَمات وجه محمد وهو ينظر إلى الكيس، فبدى وكأنّه قرأ خبر وفاة عزيز عليه! " محمد تكفى عطني اياها و لا تقول للشرطة .. هذي رزقتي من الله ، قطع الأرزاق حرام يا محمد🥺!" كنت أحاول أن أخاطبه بأدبياته ومصلطلحاته ، بالحلال والحرام كما كنتُ أفعل مع أختي رقيّة لكنّ محمد لا تنطلي عليه مثل هذه الألاعيب😬! 

🔹ليش أنت تعرف الحلال والحرام🧐؟! 

🔸غصباً عنّك أعرف😠! 

🔹لو كنت تعرف الحلال والحرام .. ما أكلت هذا الحرام في شهر الصيّام وفي يوم استشهاد الإمام علي سلام الله عليه! اليوم صاحب الزمان مفجوع برحيل الإمام علي وحضرتك مو مراعي حرمة لا للشهر ولا ليوم الوفاة ولا لحزن قلب إمامك😠! 

🔸طيّب عطني وياه بخلّيه عندي وباكله الليلة 

🔹على جثّتي تاخذه😤

- كان محمّد مصرّاً على موقفه ولا يتزحزح😓! شعرتُ بانهيار في أعصابي .. كنت متعباً من آلام التعذيب وآلام طعنات البارحة وأعراض الحرمان من الجرعة🥴 ، فبكيت بشدّة رغماً عنّي "تكفى عطني حبّة يا محمد تكفى .. والله أحس إنّي بموت😩" رَبَتَ على كتفاي وصار يخاطبني بكل مواساة " صدّقني إذا أعطيك وياها ، كأنّي قاعد أقتلك .. أنت غالي عليي يا كميل ، وأنا ما راح أفرّط فيك❤️!"

🔸صدّقني يا محمّد جسمي ياكلني .. لازم آخذ الجرعة .. جسمي تعوّد عليها😫

🔹أدري .. بس لازم تتحمّل

 🔸ما أقدر والله ما أقدر😩 

🔹أنا بعد ما كنت قادر أتحمّل آلام التعذيب لكن ناديت صاحب الزمان وهانت عليي! .. عندك إمام مثل صاحب الزمان وفي الشدايد تقول ما تقدر🤨؟! أهل البيت قالو لنا إذا تذكرونا في الشدايد نحضر لكم .. فليش ما تذكر إمامك وتقولّه يا صاحب الزمان أدركني؟؟؟ 

- وكأنّ محمد كان يُخاطب قلبي الذي أدرك هذا المعنى ليلة البارحة عندما تذكّر مصيبة الإمام الحسين😢.. بدأت دموعي تتساقط .. حاولت أن استرجع قواي. أغمضت عيناي وصرخت بكل وجودي "يا صاحب الزمااان أدركني وخلّصني من هالسمّ الهاااااااااااري 😭" ، وضعت رأسي بين ركبتاي و دموعي كالميزاب وأنا أكرّر " يا صاحب الزمان أدركني ..أدركني يا صاحب الزمان😭"جاء رجال الشرطة يهرعون إلينا " ويش فيه ويش صاير .. ويش هذا الكيس اللي في يدك🤨؟ 

 يتبع..


إعداد فريق قصة - مجموعة حي على الصلاة

للتواصل عبر البريد الإلكتروني -

‏qesas313hewarat@gmail.com

كميلُـ(كـ) | الفصل العشرون

 كميلُـ(كـ) | رواية قصيرة

الفصل العشرون : سعيد الحظ!                       ⏰ السبت 17- 06 - 2017 | 6:00 ص

- " ياخي صل ماحد ماسكك .. تزعج أهلي ليش😠؟؟؟" خاطبت محمد مهدي بعد أن أيقظني صوتُ أذانه من تلك "النومة" العميقة😴. فرغ محمد من الصلاة وجاء يأمرني بالصلاة بأسلوب لطيف جدّاً. لم أُرد أن يعلم محمد أنّي لا أُصلّي وأنّ مزاجي لم يكن "رايق" لأداء الصلاة في هذا الوقت .. لكنّي قمت مرغماً وصلّيت😑. كبّرت تكبيرة الإحرام فاعتلى صوته من خلفي" شلون تصلّي وانت ما بعد تتوضأ🤨" .. استفزّني سؤاله فقلت له " شدرّاك إنّي مو مو متوضّي، لا يكون تعلم الغيب😒" … فأجاب " خلاص انزين لا تتكلّم وانت تصلّي🤦🏼" .. فقلت له " لاحوول 😐" فصار يضحك😂! 


- بعد الفراغ من صلاة الفجر بقرابة النصف ساعة جاء إعلان عبر مكبرات الصوت📢المغروسة في الزنازين .. " تم الحكم على المدعو أبو اللّيف بالإعدام شنقاً حتى الموت وذلك لتزويده رجال الشرطة بمعلومات مغلوطة أثناء جلسة التحقيق إضافة إلى اعتدائه عليهم وعلى السُجناء ... " .. اعتلت الفرحة وجه محمد مهدي فصار يهتف وأنا أردّد معه " أصلي واسلّم عليك يا رسول الله🥳🥳 … " .. غمرتني الفرحة بحق لسماع هذا الخبر وشعرت أنّ هماً قد أُزيل من صدري .. ناداني محمد " كميل ما ودّك تغيّر جو بعد هالخبرية ؟ ترى الطبيب قال لي إنّك تحتاج تتحرّك وتطلع تمشي في أول الصباح" فقلت له "قداااام👏🏼👏🏼" 

 

- قام محمد مهدي بمناداة الشرطي الذي كان على علم بأوامر الطبيب ففتح لنا الباب ورافقنا إلى باب المبنى .. توقّف الشرطي عند البوابة للحديث مع شرطي آخر وقال لنا "روحوا اخذو لكم كم فرّة في الساحة ويا ويلكم لو تروحوا يمين شمال 👊! " كانت النّسمات باردة. كنّا نمشي سويّة في الساحة الرمليّة إلى أن شعرتُ بالتّعب😪. سبقني محمد وقال لي " بروح أنظّف الكراسي والطاولة عشان نستريح ..".


 - منذ استيقاظي فجر هذا اليوم وأنا أشعر بحُرقة في جسدي مصحوبة بانشداد الأعصاب والتوتّر😥. أعرف هذه الحالة فهي تأتي عندما أتأخر عن تناول الجرعة!  كنت غارقاً في التفكير بالجرعة وإذ بي اصطدم بأحد الصخور وأسقط. استشطت غضباً فأمسكت بالصخرة ورفعتها وصفعت بها أرضاً🤬. "😯ويش هذا الكيس ؟! “اقتربتُ منه وحملته ثمّ خاطبت الله "والله يا رب أنت كريم وما تقصّر دريت إنّي محتاج جرعة فحطّيت لي كيس مليان هيرويين تحت الصخرة .. والله تخجّلني بكرمك☺️" كان منظر الكيس مغرياً جدّاً “ وين الماما مرضيّة عشان تشوف إنّي مب تعيس حظ😌! " .. كنتُ استعد لأخذ جرعة .. كان محمد ينظر إلي باستغراب " ويش فيك يا كميل ويش هذا الكيس، يلا تعال " اقترب منّي. شعرت بالخطر والتهديد😰. لم أتمالك نفسي " لا تقرّب يا محمد ولاّ ترى بقتلك والله😡 " 

يتبع…


إعداد فريق قصة - مجموعة حي على الصلاة

للتواصل عبر البريد الإلكتروني -

‏qesas313hewarat@gmail.com

كميلُـ(كـ) | الفصل التاسع عشر

كميلُـ(كـ) | رواية قصيرة

الفصل التاسع عشر : مؤامرة جامعيّة!              ⏰ السبت 17- 06 - 2017 | 1:35 ص

- " الثار صار ثارين والله لننتقم منّك ومن صاحبك يا كميل .. والله إذا عدموني اعرف أنّ دمّي بعد في رقبتك و الشلّة بتاخذ بثاري😡" كان الصوت ينخفض تدريجياً … وتصاحبه هتافات "حررررك" ، "امشي ولا كلمة". سألت محمد " شصاير🤨؟! " فأجاب " شكلهم رجّعوه لغرفة التعذيب عشان يأدبوه أكثر". 

- أكملنا الحديث 🔸 طيّب ما قلت لي .. شاللي جابك للسجن وشلون صرت محسوب علينا😏؟

🔹قبل لا أجاوبك بسألك .. ويش تعني جامعة الرملة حق شلتكم🧐؟

🔸أووه الجامعة بالنّسبة لنا مثل القلب اللي كل سنة يضخ للشلّة دماء جديدة وعندنا قائد ميداني هناك اسمه "أبو الهوايل"✌🏼

🔹وصلنا خير. أنا من طلّاب الجامعة وأشتغل كمتطوّع في لجنة حل مشاكل الطلّاب .. ولاحظنا أنّ أكبر مشاكل طلّاب الجامعة جايّه بسبب صاحبكم أبو الهوايل وربعه😪 يبيعوا المخدّرات بين الطلّاب ويدمروا حياتهم. والأغرب إنّ لمّا قلنا للإدارة ظلّت ساكتة وما حرّكت ساكن😕

🔸ترى مديركم متحالف ويانا، أكثر من مرة يجينا المقر ويعقد صفقات مع أبو تامي😎

🔹حسبي الله عليه.. عموماً اللي صار أنّ احنا في اللجنة قرّرنا نواجه " أبو الهوايل" ونستأصل هالمشكلة من جامعتنا

🔸هيي اصحى يا بابا🖐🏼.. ترى هذا أبو الهوايل مب أبو اللّيف!

🔹كلهم في الهوى سوى👎🏼 ..  الزبدة أنّ احنا بدينا نراقب تحركات شلّتكم في الجامعة ، وكانت الخطّة أن نوثّقهم بالصور و الفيديو وهم يبيعوا المخدّرات على الطلّاب ونرسلها مباشرة للشرطة .. لكن للأسف😔 ...🔸ويش صار ؟ 

🔹الشباب في أحد المرّات شافو أحد أعضاء اللّجنة مع أبو الهوايل والظاهر  أنّه سرّب له الخطة 🔸😯 طيب وويش صار؟ 

🔹 لمّا بدت الحملة الكبيرة اللي شنها عليكم رئيس الشرطة الجديد .. ربعك دبّروا لي مكيدة😕، حطّوا في سيارتي طن ونص من المخدّرات مع بطاقة شلّة الكباري الشخصيّة .. البطاقة فيها اسمي و صورتي وتحتها مكتوب منسّق عمليات التهريب🙄 .. وبعدين بلغوا عنّي الشرطة وصار اللي صار

🔸🤣 بصراحة ماحد قال لكم تلعبوا بالنّار يا شلّة المنتظِرين😌

🔹أولاً ✋🏼احنا ما اخترنا هذا الطريق إلّا واحنا عارفين أنّه مليان صعوبات وتحدّيات بس كلّه يهون لمّا نذكر كلمة الإمام الحسين سلام الله عليه "من كان باذلاً فِينَا مهجتَه، وموطِّناً على لِقَاء الله نفسه، فلْيَرْحَل مَعَنا" 

🔸ويش معناها🤨؟ 🔹يعني اللي مستعد أنّه يفدّينا ويفدّي أهدافنا بدمّه و يموت في هالخط حياه الله ويّانا.. فاحنا نتعامل مع صاحب الزمان على هالأساس.. كل شي يهون بس نحقّق أهدافه.  ثانياً✋🏼 أبي أعرف أنت ويش تستفيد من دفاعك عن هذي العصابة اللّي غدرت فيك وما رحمتك👎🏼😒!؟

 - أخرسني محمد بكلامه، فما فعلته الشلّة بي مخزٍ ويندى له الجبين .حاولت التظاهر بالنّعاس🥱" شرايك تنام وتريّحنا من كلامك😑 ؟! 

 يتبع ..


إعداد فريق قصة - مجموعة حي على الصلاة

للتواصل عبر البريد الإلكتروني -

‏qesas313hewarat@gmail.com

كميلُـ(كـ) | الفصل الثامن عشر

 كميلُـ(كـ) رواية قصيرة

الفصل الثامن عشر : ما يرضى أبو صالح!     ⏰ السبت 16- 06 - 2017 | 1:35 ص


  • اقترب منّي .. فمسح يده على رأسي وتفقّد بالأخرى جرحي ثم قال " عديمين الوفا والمروّةفتحتُ عيناي فوجدتُ وجهاً مشرقاً عليه آثار تعذيب ، لم أُصدّق ما رأيت فقلت بصعوبة " محمد مهدي😧؟!!! " فردّ عليّ مبتسماً " إي محمد مهدي يا عزيز الحُسين😊اختنقتُ بعبرتي🥺… فصاحبُ صرخات يا صاحب الزمان في غرفة التعذيب جاء ليُنقذني  .. أهديتُ له ركعتيّ صلاة فجر بقبلةٍ حدّدتها بالـ "عقرة بقرة " .. فأهداني حياةً جديدة!!… شتّان ما بين الهديتين! .. نظرتُ إلى وجهه وعيناي غارقتان بالدموع وقلت له ليش ما خلّيتهم يقتلوني😢؟فأجابني مازحاً " تبي توهّقنا ويا صاحب الزمان😅.. ما يرضى أبو صالح أشوف مظلوم وما أنصرهثمّ أردف مبتسماً "ترى قال لي المحقّق عن كل شيء😉" .. كانت هذه آخر كلمات سمعتها من محمد مهدي قبل أن أغيب عن الوعي ويغمى عليّ .. 
  • استيقظتُ على صوت محمد مهدي تالياً سورة يس فوق رأسي ..فباشر القول بمجرّد أن رأى عيناي تفتحان شخبارك الحين يا كميل؟ ثم أردف " أبشرك الشرطة أخذوك العيادة وخيطوا جرحك وقالو لي أكون معك في حال احتجت شي أعطيهم خبر"
  • كنت متعباً وبالكاد أتحدّث ، لكنّ فضولي كان يُلحُّ عليّ "قول لي أنت تبع أي شلّة🤨 ؟"
🔹ما أنتمي لأي شلّة   🔸كل هالقوّة وهالصمود وما تنتمي لأي شلّة!! انت أكيد تنتمي لشلّة ومدربينكم صح بعد😏
🔹😂أوكي إذا مُصرّ .. فأنا أرجو إنّي أكون من المنتظِرين😊   🔸 شلّة جديدة ذي؟! .. على ويش شغّالين الهيروويين ولّا الكوكايين؟🧐              🔹لا هذا ولا ذاك .. شغّالين على نشر نور و عطر صاحب الزّمان في ظلام هالدّنيا ونتانتها 
🔶من جدّك ولا تمزح !؟
🔹الله يشهد إنّي ما أكذّب
🔸طيب قولي كيف تتدربوا وتصيروا قواي كذا؟               
🔹إذا شفت منّي قوّة أو صمود فاعرف أنها ثمرة من ثمار حب صاحب الزمان❤️               
🔸  طيّب قولّي شلون طلعت من غرفة التعذيب ؟
🔹الجماعة شافو أنّ ما في فايدة من تعذيبي خصوصاً انهم أخذو منكم الاعترافات اللي يبغوها
🔸طيب ويش سالفتك   ويا المحقّق؟ 🤔                
🔹هذي برضو من ألطاف صاحب الزمان. لمّا طلّعوني من غرفة التعذيب جلس                وياي المحقق وقال لي أنّ اعترافاتكم كلها تأكّد صحّة تحقيقاته السابقة بعدم تورطي معاكم😄 .. وقال لي " مهما طال الزمن لازم الحق يظهر والباطل يتدمّر واقرب مثال اللي صار   بين قادة العصابةوذكر لي اللي صار بينك  وبين قائدكم في غرفة التحقيق
🔸 يعني احنا باطل🤨 !؟🔹طبعا باطل !
🔸طيب يا بطل، كان خلّيت الباطل يقتل الباطل .. ليش جيت طاير تنقذه 😠؟!🔹أنقذته لأنّه مظلوم وتورّط ويا أهل الباطل.. أنقذته لأنّه استغاث بمظلوم كربلاء .. حبيب صاحب الزمان  .. 

فجأة وإذ بصوت أبو اللّيف يقاطعنا من الخارج " الثار صار ثارين والله لننتقم منّك ومن صاحبك"


 يتبع


إعداد فريق قصة - مجموعة حي على الصلاة

للتواصل عبر البريد الإلكتروني -

‏qesas313hewarat@gmail.com

كميلُـ(كـ) | الفصل السابع عشر

 كميلُـ(كـ) | رواية قصيرة

الفصل السابع عشر : صرخة المظلوم !               ⏰ الجمعة 16- 06 - 2017 | 9:19 م

- كان المشهد مرعباً جدّاً، تحاوشني شباب الشلّة من كل مكان هذا يركل وذاك يضرب والآخر يسبّ و يبصق😥.. لم أعتد على رؤية مثل هذا المنظر الذي لا يبدو غريباً على أُذناي .. تذكّرتُ أنّني في صغري سمعتُ عن مشهدٍ يشبهه كثيراً، كنت وصديقي محسن نضجُّ بالبكاء إذا صاح خطيب حسينية الجواد في ظهر عاشوراء "افترقوا عليه أربع فرق .. فرقة بالسيوف وفرقة بالرماح وفرقة بالسّهام وفرقة بالحجارة" في تلك اللّحظات فقط، أدركتُ قساوة أولئك " الأشرار" مع الإمام الحسين وعرفتُ معنى غربة الإمام الحسين🥺. هويتُ إلى الأرض وهوت دموعي على خدّي لكنّ صوتي اعتلى "يا حسيييين يا مظلوووم😭" . كان أبو اللّيف يستعد لطعني طعنة أخيرة تنهيني من الوجود فتذكّرتُ الإمام الحسين على رمضاء كربلاء وهو ينتظرُ مجيء الشرير الّذي سيحزّ رأسه. خاطبته ودموعي تسيل على خدّي "أنت حتى لمّا طحت على الأرض كانت عينك على الخيام تفكّر في زينب والأطفال🥺"  أيقنتُ أن هذه هي آخر لحظات حياتي😔.. 

- كشريط الذكريات كانت تمر عليّ كل تفاصيل حياتي 🎞 .. أتذكّر الماما مرضيّة التي كانت تمسكني من يدي وتجرّني معها جرّاً إلى المآتم عندما كنت أمتنع رغبة في ختم لعبة كراش على البلايستيشن وتقول لي " تبي الإمام الحسين يزعل عليك🤨؟ اللي يحضر ماتم الحسين .. الحسين يحضر له في الشدايد" فكنت أذهب معها مُرغماً😪 حتى " لا يزعل " منّي الإمام الحسين .. موقفٌ آخر كان عند دخول شهر محرم ،رآني محسن أأكل الحبّ الشمسي فقال لي" عيب لا تاكل حب دخلنا محرّم😧، بعدين يزعل منّك الإمام الحسين" فتركت الحب حتى لا " يزعل منّي" الإمام الحسين .. مرّ سريعاً شريط ذكريات الطفولة البريئة و سرعان ما جاء شريط ذكريات المراهقة والالتحاق بالشلّة😕 فتذكرتُ وجوهاً كنتُ أرضيها  بغضب أمي وأبي😔. انتهى الشريط فرأيتُ تلك الوجوه نفسها الآن أمامي متعطّشةً لدمائي فخاطبتهم بأنيني" وربّي ماتسوو ظفر من أظافر أمي وأبوي يا شلّة الغدر!".. سلّمتُ نفسي لضرباتهم وركلاتهم. فقدتُ الأمل بالنجاة .. انتهى كلُّ شيء .. كنت فقط أنتظر أن يُجهز عليّ أبو اللّيف الذي كان يخطو نحوي متخطياً الشباب وفجأة 😦... "وخخخخخر عنّه أنت وياااااه😠 .... يا صاحب الزماااااان يا حفيد الحسيــــن  يا صرخة كل مظلووووم" 

- صوتٌ اهتزّت له قضبان الزنازين كما اهتزّت له قلوب شباب الشلّة السوداء … نظرتُ إليهم فإذا هم يفرّون كالجراد من حولي 😶 ولم يبق إلّا أبو اللّيف، فأمسَكَ به و مسح به الأرض مسحاً .. لقد جعل قائد الشلّة الجديد " بيزة ما يسوى!". توافد بعد ذلك رجال الشرطة وسيطروا على زمام الأمر.. أغمضتُ عيناي من شدّة الألم وفي أذني تتردّد" اللي يحضر ماتم الحسين .. الحسين يحضر له في الشدايد" فصرتُ أقول في قلبي " حضر وربّي حضر .. صادقة  يا ماما مرضيّة🥺 "

 يتبع


إعداد فريق قصة - مجموعة حي على الصلاة

للتواصل عبر البريد الإلكتروني -

‏qesas313hewarat@gmail.com

كميلُـ(كـ) | الفصل السادس عشر

 كميلُـ(كـ) |رواية قصيرة

الفصل السادس عشر : الغدر فيهم قديم!              ⏰ الجمعة 16- 06 - 2017 | 4:48 م

- جاء أفراد الشرطة وفرّقوا أبو اللّيف ومن معه عن باب الزنزانة. امتلأت الزنزانة بالكثير من الأوساخ التي رموها😬. لفتت انتباهي من بين تلك الأوساخ ورقةً عليها آثار كتابة😯. أخذت الورقة وصرت أتمعّن فيها فإذا هي رسالة من أبو الهوش "هلا بو الويل.. شوف أنا أعرفك زين وصار لي ويّاك عشرة عمر في الشلّة وأدري أنّ أبو الدود من زمان خايف يرقّيك أبو تامي لمنصب المستشار وتاخذ مكانه😒 ، وما أستبعد أنّه سوّى فيك مقلب عشان يصفّيك😓 ..  أنت تعرف زين أنّ أبو الدّود هو صديق أبو اللّيف المقرّب وأكيد أبو الدّود شاحن صاحبه عليك😑.. أبو اللّيف الحين صار قائد الشلّة وعيّن أبو الدود نائب له و والجماعة حاشدين شباب الشلّة داخل وخارج السجن عليك وحاطين قتلك هدف لهذي المرحلة.. فانتبه لنفسك وحاول ماتطلع من الزنزانة وقت الاستراحة .. ". ابتلّت الورقة من دموعي واختلطت مشاعري بين حزن وفرح ..


- صرتُ أتساءل إن كان بوسعي البقاء داخل الزنزانة طوال فترة الاستراحة🤔" يمديني ما آكل💯، مايحتاج أشم هوا💯، بس يمكن أحتاج الحمّام😨!!" وما إن ذكرت "الحمّام" حتى شعرت بحاجتي إلى الذهاب إليه فوراً😐" الله يلعن ابليسش يعني من مساعة مافيش شي .. الحين بس طرينا طاري الحمام صار الحمام حلو😖!!!؟ " صرت أعنّف نفسي .. حاولت أن أُصبّر نفسي إلى أن تنقضي الاستراحة فمرّت الساعات تلو الساعات.. أصبحتُ في أشد الحاجة للذهاب للحمّام😬"يعني هالشرطة الغبيّة ليش ما خلّت الحمامات داخل الزنازين😫؟!" صرت ألوم الشرطة على تصميم سجونهم! وبحلول الساعة التاسعة بلغ السيل الزُّبى🤭.. ناديت الشرطي "حضرة الملازم افتح الباااب.. وربّي حسرااان ومحتاج حمّام😫" صرخت بعفويّة غافلاً أنّ هنالك من يتربّص لقتلي!فتح الشرطي الباب.خاطبته "تكفى خلّك وياي لأن هذيلي ناوين على شر😢" .. فقال لي"لاتشيل هم ، الوضع مراقب".

 - خرجت مع الشرطي فخاطبته "ما في طريق ثاني نقدر نروح به للحمّام من دون مانمر على زنازينهم😰؟ " كنت أشعر بالقلق من المرور على الزنازين التابعة لأفراد الشلّة ..أعرفهم جيداً .. لايهدأ لهم بال قبل الإنتقام ممن أساء إليهم فكيف إذا كانت الإساءة قتل قائدهم😕؟! " لا مافي .. لا تخاف ما يقدرون يسوون لك شي وأنا معك"... كنّا نسير بمحاذاة الزنازين ، أبقاني الشرطي على يساره حتى يبعدني عن مرأى شباب الشلّة الذين كانت زنازينهم على يمينه، وعند المرور بالقرب من زنزانة أبو اللّيف دُفِعَ باب الزنزانة على حين غرّة فاصطدم بالشرطي فأدماه وخرّ مغشياً عليه😱. هتف أبو زعير برفيع الصوت " لاترحموا الخاين ياشباب😡"  .. فتدافعوا نحوي يسبقهم أبو اللّيف الذي انقضّ عليّ بقطعةٍ حادّة وطعنني بها ثلاثاً في بطني ..

 يتبع...

إعداد فريق قصة - مجموعة حي على الصلاة

للتواصل عبر البريد الإلكتروني -

‏qesas313hewarat@gmail.com

كميلُـ(كـ) | الفصل الخامس عشر

 كميلُـ(كـ) | رواية قصيرة

الفصل الخامس عشر : ما لهم صاحب! الجمعة 16- 06 - 2017 | 9:45 ص

- عند دخولنا إلى مبنى الزنازين كانت جميع الزنازين مغلقة والسجناء فيها بين نائم أو مشغول بنفسه .. صاح أبو الهوش من زنزانته " حيو أبو اللّيف القائد الجديد حيو .. وحيو معاه أبو الويل🥳" فتعالت أصوات الشباب من الزنازين الأخرى واعتلت أصوات الصفير والتصفيق فرحاً بمجيئنا👏🏼 … صَرَخ أبو اللّيف " اسكككت يا بو أبو الهوش ولا تحيّي هذا الخاين اللي بسببه انقتل أبو تامي وتدمّرت الشلّة🤬 " ، اعتلت الحيرة وجوه الشباب " مين الخاين🧐؟ أبو الويل؟؟!! " فأجابهم بالإيجاب .. فتحوّل ترحيب الشباب إلى تهديد ووعيد😣… تلك الأيادي التي كانت تحييني قبل قليل أصبحت الآن عند رقابهم تتوعّدني بالذبح😰… كنت أحاول أن أشرح لهم الأمر " يا جماعة الخير والله مالي دخل بكل اللي صار ، فهد أبو الدود غدر فيني... " اسككككت يا كذّاااب😡" قاطعني أبو اللّيف ثمّ اعتلت هتافات الشباب " كذّاب كذّاب"!

- أخذ الملازم 'أبو الليف' إلى زنزانة كان فيها الأخ أبو زعير لوحده ، بينما أخذني إلى زنزانة خالية لم يكن فيها أحد. دخلتُ الزنزانة مغبوناً حزيناً وكأن جبال الدنيا كُلُّها قد وضعت على صدري😞 … ما أصعب أن تُحسن لأفراد وتضحّي من أجلهم بكل ما تملك ثمّ يتّهموك جزافاً بالخيانة ويتوعدوك بالقتل😔.. صرت أبكي وأخاطب أبو تامي على غرار حديث محمد مهدي مع صاحب الزمان ليلة البارحة " ظلموني ربعك يابو تامي ظلموني .. أنت تدري أنا شقد أحب الشلّة .. وتدري إنّي مستحيل أخون الشلّة .. لكن أنا بصبر على ظلمهم بس لأني أعزّك🥺" جلست وحيداً أفكّر في كل ما جرى " يا ولدي ذيلي مالهم صاحب ، اليوم ويّاك وبكرة على أقل شي يقلبوا عليك " تذكرت كلمات الماما مرضيّة عن الشلّة، سألتها مستنكراً " وانتي ويش درّاش عنهم🤨؟" فأجابتني " احنا ننظر بنور صاحب الزمان يا ولدي والكتاب ينعرف من عنوانه" صرتُ أبكي وأخاطب الله " يا رب شسوي إذا ما كان عندي نظّارة صاحب الزمان اللي تشوف منها ماما مرضيّة .. شسوّي إذا كنت أعمى وما أشوف🥺 …ساعدني تكفى ما أبغى أموت 😢" بكيت وبكيت حتى غفت عيناي …

- استيقظتُ الساعة الرابعة عصراً على حركة أصوات مفاتيح قفل الزنزانة … " لا تفتحه ✋🏼ما أبغى استراحة" خاطبت الشرطي الذي كان يحاول فتح قفل الزنزانة وهو روتين يومي يقوم به أفراد الشرطة عندما يحين وقت الاستراحة. فردّ قائلاً " على راحتك " ..تمتد فترة الاستراحة من الساعة الرابعة عصراً حتّى الساعة الثانية عشرة ليلاً ، يخرج فيها السجناء من زنازينهم فيتلاقوا ويتشاطروا أطراف الحديث. بعد مرور نصف ساعة ، جاءت مجموعة يترأسها أبو اللّيف إلى باب الزنزانة. كانو يحملون قطعاً معدنيّة حادّة ويحاولون كسر القفل😱"افتح الباب يا جبان .. والله لنشرب من دمّك يا خاين😡"

يتبع ...

إعداد فريق قصة - مجموعة حي على الصلاة

للتواصل عبر البريد الإلكتروني -

‏qesas313hewarat@gmail.com

كميلُـ(كـ) | الفصل الرابع عشر

 كميلُـ(كـ) | رواية قصيرة

الفصل الرابع عشر : دم أبو تامي في رقبتك!      ⏰ الجمعة 16- 06 - 2017 | 6:30 ص

- بعد أن أوصلني الشرطي إلى غرفة التحقيق تركني مع أبي اللّيف" شوي و راح يجيكم المحقق .. لا تسوي فوضى أنت وياه ترى المكان مراقب🤫 " .. فَرِحتُ كثيراً أنّي سأجد فرصة للحديث مع أبي اللّيف .. سلّمتُ عليه فلم يرد السلام ونظر إليّ بعبوس فقلت له:🔹شفيك ليش ماترد السلام ؟🤨🔸ما أكلّم الخونة😤🔹مين تقصد؟ 🔸اقصدك أنت يا خاين الشلّة!🔹 أنا😱؟!🔸إي أنت .. كل اللي صار بسببك ياخاين .. أنت اللي تسبّبت في قتل أبو تامي وبسببك شباب الشلّة صادتهم الشرطة ، بس والله لتشوف شغلك😡🔸سلامات!! أنا ويش دخّلني بكل اللي صار .. الوصخ فهد سوّى فيني مقلب وبلّغ عليي الشرطة🙁🔹اسكت ولا تحطها في فهد … أنت أصلاً عميل للشرطة😤 .. فهد كان يحذّرني منّك .. أخذت كل معلوماتنا وعطيت جوّالك الشرطة ودمّرت الشلّة وقتلت قائدها .. دم أبو تامي في رقبتك يا خاين وبتشوف كيف بتنتقم منّك الشلّة .. والله لنشرب من دمّك والله😡. 

- " ويش هالفوضى أنت وياه🧐! " دخل الشرطي ومعه المحقق. 

- انكسر قلبي من هذه التهم الكبيرة التي وجهها لي أبو الّليف💔، أنا الذي أفنيت عمراً في خدمة الشلّة والإخلاص لقائدها وشبابها😞… كنت أعلم أن لا جدوى للحديث مع 'أبو اللّيف' فهو لن يصدّقني ويكذّب صديقه المقرّب فهد. فهد الذي كاد بي وأوقعني في يد الشرطة.

 - تحدّث المحقّق إلينا مؤكداً على قول الحقيقة.. عرفتُ أنّ مصيري مع هذه الشلّة من اليوم سيكون مصيراً دموياً 🔥، فلم يكن هنالك أي شيءٍ عندي لأخسره … وفي الوقت الذي كان فيه أبو اللّيف يتفنّن بالكذب على المحقق ، قرّرتُ أن أقول الصدق لأنها "خاربة خاربة!😬". أطلعتُ المحقّق على كل تفاصيل الشلّة وخططها وأعطيتهم معلومات عن الشلل الأخرى أيضاً … كنت أنظر إلى وجه أبي اللّيف كيف يمتلئ غيظاً وحنقاً🤬 ، ولكنّي لم أكترث له وصرت أخاطب الله في قلبي " يارب شوفني شلون أكسر الخاطر صرت مثل محمد مهدي🥺، يارب عاد هالله هالله إذا قتلوني خل واحد يصلّي بالنيابة عنّي".

- استمرّت جلسة الاعتراف ما يقارب الثلاث ساعات … وفي نهايتها  قال المحقق متوعداً " والله لو تطلع أي معلومة غلط لأحولكم مباشرة إلى حبل المشنقة😠."نادى المحقق الشرطي وأمره بأن يقوم بأخذنا إلى مبنى الزنازين وهو المبنى الثاني داخل السجن ويتميّز بتوفّر أسباب الحياة الإجتماعيّة فيه … طلبت من الشرطي أن يتركني لوحدي مع المحقق. فبادر المحقّق " أنتظره برّه خلني أشوف ويش عنده ".أخبرتُ المحقق عن تهديدات أبو اللّيف فطمأنّني أنّهم على علم بما جرى من حديث بيننا وأنّهم سيتّخذون الإجراءات اللازمة. خرجت من الغرفة فخزرني أبو اللّيف وقال"والله لتندم على خيانتك والله😠" فقلت له"يجيب الله مطر😏!" 

 يتبع...


إعداد فريق قصة - مجموعة حي على الصلاة

للتواصل عبر البريد الإلكتروني -

‏qesas313hewarat@gmail.com

كميلُـ(كـ) | الفصل الثالث عشر

كميلُـ(كـ) رواية قصيرة

الفصل الثالث عشر : عقرة بقرة عد للعشرة! ⏰ الخميس 15- 06 - 2017 | 7:00 م


- " قوم يالله أكل ، طاعون ياكلكم ويفكنا منكم😠" صاح بي الشرطي وكان حاملاً في يده " عدس وخبز".. كنت جائعاً كثيراً " جيت والله جابك😋" .. انقضضت على الطعام كانقضاض الصقر على فريسته. علا صوت محمد مهدي بعد أن سمع حديث الشرطي معي" إذا ما بتجيبوا لي أكل على الأقل جيبوا لي ماي والله عطشاان😫". انكسر قلبي على محمد" خل عندك ذرّة حيا يا كميل، أنت مب صايم وقاعد تتلذّذ بالأكل ومحمد صايم ومعذبينه وحتى ماي مو راضيين يعطوه!!" أنّبني ضميري فرميتُ الطعام من يدي وصارت دموعي تنحدر🥺 حتى غلب عليّ النوم.
استيقظت بعد ساعتين على أصوات صراخ محمد وآهاته. علمت أنّ الشرطة استأنفت تعذيبه ولكنّني عدت للنوم واستيقظت مرّة أخرى على صوت أذان شجي … إنّه محمد مهدي يؤذن لصلاة الفجر من غرفة التعذيب😦!، وعند وصوله إلى عبارة حيّ على الصلاة .. أجهش بالبكاء" أنت أدرى بالحال يارب مب قادر أصلّي!"

- كانت تصرفات محمد مهدي غريبة وشعرتُ أنّه يبالغ كثيراً " شفيه ذا مكبّر السالفة و يصيح عشانه ما صلّى !؟ ترى أنا ما أصلّي إلّا إذا وقفت على راسي الماما مرضيّة وقالت لي قوم صل😬"..خاطبته في قلبي ثمّ أكملت نومتي " قوم حس على دمّك يا كميل ، إذا ما بتصلّي لنفسك صلّ نيابة عن هالمسكين اللي يكسر الخاطر "عاتبني ضميري مرّةً أخرى … قمت وخاطبت الله " يارب أنت تدري إنّي ما أصلّي وأنّ الصلاة ثقيلة عليّ بس والله كسر خاطري هالمسيكين 💔 فبقوم أصلّي الفجر نيابة عن محمد مهدي وإن شاء الله أوعدك بس تتحسّن الأحوال ببدأ أصلّي ولا يهمّك☺️“ تحيّرت كيف أجد اتجاه القبلة😬 .. فكانت أفضل وسيلة أن استخدم وسيلة الـ" عقرة بقرة عد للعشرة " على جدران الغرفة الأربعة😅. صلّيتُ باتجاه الجدار الذي كان نصيبه رقم عشرة ولست أدري عن حكم كل ما فعلتُه في الفقه🙃!!

- وددت لو أقول لمحمد أنّي صلّيت عنه صلاة الفجر ليهدأ روعه قليلاً ، لكن تذكّرت تهديد الشرطي لي فالتزمت الصمت🤐 … " أين بقيّة الله …" قال هذه الكلمات التي ألفتُها على لسان الماما مرضيّة وصار يخاطب صاحب الزمان ويقول له" في دعاء الندبة قاعد تعلّمني أسأل عنّك عشان أتحرك وأجيك موعشان تجيني🥺 .. تقول لي : *إذا كنت صادق وتبيني.. اسأل عنّي .. وين أنا؟ وتعال لي وخلّك معي وتحمّل كل ألم يجيك إذا صرت معي وعلى دربي*😢.. تبي تقول لي أنّك *تدوّر على اللي يبيك عشان يظل وياك ويتحمّل كل ألم معاك* مو اللي يبيك انت تجيه عشان تخفف آلامه ويرتاح😔" -لحظات قليلة وإذ بباب غرفتي يُفتح " يلا قوم " أخذني الشرطي إلى غرفة التحقيقات .. والمفاجأة كانت 😯أنّي وجدت فيها أبو اللّيف " شكله حتى هو ما تحمّل التعذيب واعترف 😂💔 "


يتبع...


إعداد فريق قصة - مجموعة حي على الصلاة

للتواصل عبر البريد الإلكتروني -

‏qesas313hewarat@gmail.com

كميلُـ(كـ) | الفصل الثاني عشر

كميلُـ(كـ) | رواية قصيرة

الفصل الثاني عشر : الجار الصامد !           ⏰ الخميس 15- 06 - 2017 | 10:00 ص

- كنت اعتقد أنّه مع إعلاني عن الاستعداد للاعتراف سينتهي كل شيء ولكنّ ذلك لم يحصل😰. "مشكلتكم تهايطوا واجد يا فيران أبو تامي😂" قالها لي الشرطي منتشياً باستسلامي بعد ذلك قام بفكّ الأقفال عنّي ورسم خطوط على الأرض وصاح "أنا أراقبك من الكاميرات ، والله لو أشوفك برّه المستطيل أو إذا أشوفك تتكلّم لأرجعك للتعذيب من جديد😠".. كانت الخطوط التي رسمها الشرطي عبارة عن ثلاثة أضلاع لمستطيل صغير عند الجدار الذي عُلّقت عليه.لم أعلم مالغاية من ذلك ولماذا لا يُخرجني من غرفة التعذيب لأعترف لهم بكل شيء🤨!؟ علمت لاحقاً أنّ مافعله كان جزءاً من التعذيب النفسي .. فقد عشت القلق في كل لحظة خوفاً من تعدّي الخطوط و من افتراء الشرطي عليّ بأنّي قد تعديتها! 😕 

- جلستُ مُسنِداً ظهري إلى الجدار. عيناي على أصابع قدمي " طلع عندي صبع طويل ومادريت عنّه😬!" وأُذناي تنصتُان👂🏼إلى ما يجري على محمد مهدي الذي كان يصيح "مدد يابو صالح مدد".كنت أستمع إلى ردود الشرطي عليه " اترك عنّك هالكلام واعترف😒.. ترى ربعك اثنينهم وقّفنا عنهم التعذّيب لأنهم قرّروا يعترفوا بكل شي" … فردّ عليه محمد صارخاً " بويش أعترف وأنا مو مسوّي شي😫؟!" ثم أجهش بالبكاء " تصيح زي البزران يافار أبو تامي .. اعترف وترتاح😏" " ما أصيح عشان الألم لا والله … تعذيبك هذا مايهز فيني شعرة ". 

- "كفو يامحمد كفو" كنت أحييه في قلبي على صموده👌🏽. استمرّوا في تعذيب محمد إلى ما يقارب الساعة السابعة مساءً ، واستخدموا معه أعنف أساليب التعذيب💔. توقّفوا عن تعذيبه لتناول وجبة الإفطار فصاح محمّد " فك القفل أبي أصلّي .. " فضحك منه الشرطي " نكتة حلوة بس لاتعيدها🙂 " وأكمل طريقه نحو باب الغرفة. صاح محمد " طيب إذا مابتخليني أصلي جيب لي أكل أبي أفطر أنا صايم" .. " هذي النكتة بايخة وما عجبتني🙃 " ثم أغلق الباب ورحل. 

- تعمّدت أن أستلقي على بطني وألصق أذني👂🏼بالجدار لأبدو للشرطة أنّني نائم بينما هدفي كان أن أستمع إلى حديث محمد إذا صار وحيداً.🤓 *-* "يا صاحب الزمان أنا ويني ووين المخدّرات🥺 .. لكن أنا بصبر وكله على حبّك، أنا ماحبّيتك عشان ارتاح في بيتنا .. مو انتو مولاي اللي قلتوا لنا *(والله لَتُغَربلُنَّ ثم تُغَربلُنَّ ثم تُغَربلُنَّ ليخرج منكم الأصفى من الصافي)* أنا يامولاي مليان عيوب ومابعد حتى أصير صافي! .. أنا يامولاي بصبر على هذا العذاب والظلم بس لأنّ هدفي أكون من أنصارك. وإذا كان هذا التعذيب هو الوسيلة عشان يتصفّى محمد مهدي من الذنوب، فأهلاً وسهلاً بالتعذيب في هذا السبيل."رغم أنّني لم أفهم كثيراً ممّا قاله😅، إلّا أنّ قلبي قد انكسر على حاله فقد كان يبكي بحُرقة😥. وددتُ لو كان بامكاني الحديث معه حتى أسأله عن قصّته... لحظات فقط وإذ بباب غرفتي يُفتح "قوم😠..." 

يتبع ...


إعداد فريق قصة - مجموعة حي على الصلاة

للتواصل عبر البريد الإلكتروني -

‏qesas313hewarat@gmail.com

كميلُـ(كـ) | الفصل الحادي عشر

 كميلُـ(كـ) | رواية قصيرة

الفصل الحادي عشر : مُكرَهٌ أخاكَ لا بطل!        ⏰ الخميس 15- 06 - 2017 | 9:35 ص

- لم أكن أعلم أنّني صاحب دعوة مستجابة!😌اعتلت وجهي ابتسامة عريضة بمجرّد توقّف الشرطي عن ضربي😁 " لا تفرح واجد بروح أشوف ويش سالفة هالفوضى وراجع لك بالصعق الكهربائي😏 " قالها لي ولسان حالي " يا فرحة ما تمّت🙁 " … لم تكن الفوضى عاديّة ،حاولت أن أُنصت لأعرف ما يجري في الخارج:

🔹" سنين واحنا نتعامل مع أبو تامي وشلّته وأنت جاي على آخر العمر بتعلمنا عنهم.. 😠الجماعة محترفين في الكذب"

🔸" أدري عنهم يا حضرة العقيد .. بس أقولك ما شفت شي يثبت أنّ هذا الشخص من العصابة أصلاً! " 

🔹لأنّك أعمى وما تشوف😠 .. بس العتب مو عليك .. العتب على اللي جابك وحطّك محقق!👎🏼.. يا يعقوب .. اخذوا المدعو محمد مهدي لغرفة التعذيب وخلّوه يعرف أنّ مو احنا اللي ينقص علينا " ..

🔸ما يصير كذا ما تحط لكلامي وتحقيقاتي أي اعتبار هذي مسخررة 😡!! 

- علمتُ لاحقاً أن شجارٌ حاد جرى بين العقيد والمحقّق .. فمن جهة يصرّ العقيد على أنّ المدعو محمد مهدي من شلّة الكباري وأحد قادتها ، فيما يستبعد المحقّق ذلك.. *-* ودّدتُ أن اكتشف الغموض حول شخصيّة هذا الرجل الذي تسبّب في أن يتشاجر أفراد الشرطة🧐 .. وكان لي ما أردت🥳!  جاؤوا بمحمد مهدي إلى غرفة التعذيب المجاورة. عرفت من صوت الأقفال أنّ الشرطي قام بتثبيت محمد مهدي في الجهة المقابلة لنفس الجدار الذي علّقوني عليه وهو عينُه الجدار الفاصل بين الغرفتين! ألصقت أذني بالجدار فسمعتُ تمتمات محمد مهدي عندما كان الشرطي يحكم إغلاق الأقفال على جسده " بسم الله ، يارب أنت تدري إنّي مظلوم " .. أثارت هذه التمتمات سخريّة الشرطي " أوووه عيال أبو تامي يعرفوا الله .. زين والله في تطوّر 😂 " 

- كنت مندمجاً مع ما يجري على محمد مهدي وفجأة " قاعد تتجسّس على النّاس يا قليل الحيا ..أنا أورّيك .. 😠"  وجدت الشرطي أمامي وفي يده مسدّس قرّبه من أذني " لا لا تطلق تكفى والله ما راح أتجسس مرّة ثانيّة وعد 😰" لكنّه لم يبالي فألصق المسدس في أذني فشعرت بزلزال لا يستطيع مقياس ريختر أن يقيسه من شدّته! زلزال قد زلزل عظامي وعروقي وجمجمتي🥴 .. نظرت إلى الشرطي فإذا به يقرّب المسدّس مجدّدا من أذني الأُخرى 😱" وقّف وقّف تكفى وقّف " … كان يضحك " تعترف ولّا أكهربك ثانيّة😏 " .. علمت أنّه لن يمكنني الصمود إذا استمر في صعقه الكهربائي .. كنت خائفا أن يؤدّي بي ذلك إلى الموت ، خاطبت أبو تامي في قلبي " أبو تامي حبيب القلب .. مُكرَهٌ أخاكَ لا بطل💔 " .. صحت على الشرطي " بعترف بعترف والله بعترف بكل شي بس وقّف تكفى😫 " -في تلك الأثناء بدأ تعذيب محمد مهدي .. سمعته مع كل ضربة يصرخ " ياصاحب الزمان أدركني، يا صاحب الزمان لا تتركني"

يتبع ...


إعداد فريق قصة - مجموعة حي على الصلاة

للتواصل عبر البريد الإلكتروني -

‏qesas313hewarat@gmail.com

كميلُـ(كـ) | الفصل العاشر

 كميلُـ(كـ) | رواية قصيرة

الفصل العاشر : إذا ضاقت بك الوسيعة!          ⏰ الخميس 15- 06 - 2017 | 8:55 ص

- على عكس توقعاتي فقد كان الهدوء هو سيّد الموقف في الغرفة ما خلا أصواتُ "سوالف " مراوح قديمة تشكو لبعضها حاجتها إلى زيت يرويها! .. " امشي! 😠" صرخ الشرطي في وجهي وجرّني ناحية جدار تعجّبت من تصميمه😧 .. كان مليئاً بأقفال كبيرة غُرست فيه بإحكام 🔒 ،لم أعرف الفائدة منها إلّا بعدما قام الشرطي بوضع يداي ورجلاي داخل أربعة منها. وبذلك أصبحت عاجزاً عن الحركة تماماً😰.

- كان الشرطي منشغلاً بتحضير سوطه🧶 فيما كنت منشغلاً بتخيّل شكلي كجزء من هذه الغرفة" معلّق في الجدار وصاير كأنّي ماسورة ماي على شكل اكس(X)"😬. "تقول ما نقدر نخلّيك تنسى حليب أمّك ها 😠؟ " خاطبني الشرطي ملوّحاً ومهدّداً بسوطٍ بُنّي. " ما تقدروا ونص و ورني ويش بتسوّي بذيل البعير اللي عندك 😛 " لم أعلم أنّني سأندم على قول هذه العبارات 🙁.. لطالما قالت لي ماما مرضيّة " ☝🏼لسانك حصانك يا ولدي.. إن صنته صانك وإن خنته خانك "... ولكنّي للأسف لا استوعبُ هذه الحِكَم وأمثالها إلا بعد فوات الأوان!👎🏼

- احمّر وجه الشرطي بعد أن استفزّته كلماتي🤬 .. " أنا أوريك ويش بيسوي فيك ذيل البعير يا قليل الحيا😡 .. خذ .. خذ " … صار يضربني بكل وجوده ضرباً لم أرَ له مثيلاً في حياتي😱. كانت الضربات تتوالى عليّ .. من اليمين والشمال .. من الأعلى والأسفل .. كانت مؤلمة جدّاً وكنت مع كل ضربة أنوح نياح الثكلى😫! كان الشرطي يضرب ويضرب ويضرب ولا يتوقّف 😞، كنت أريده أن يتوقّف لكن خشيت أن أبدو ذليلاً أمامه فيكون ذلك عاراً على الشلّة 😣.. لذلك كان لابد من استخدام وسائل أخرى😎 .. كوسيلة "العين" 👁 التي تعلمتها قبل أيّام من أحد المسلسلات الرمضانيّة " هب 👁.. حشى ماكينة مب يد آدمي!" ردّدتُ هذه الكلمات بصعوبة وفي مخيّلتي أن مع كل كلمة " هب " سينطلق صاروخ نحو يد الشرطي ليشلّها " هب 🚀هب 🚀" .. ولكن لم يحدث أي شيء بل زاد توالي الضربات على جسدي 💔" مالت على هالمسلسلات الماصخة اللي ما منها فايدة😡 " صرخت غاضباً.  

- كنت على وشك التضرّع إلى الشرطي كي يتوقّف😕.. فجأة 💡 تذكّرت حكمةً للماما مرضيّة " ياوليدي إذا ضاقت بك الوسيعة .. ادعي اللي خلّا السما رفيعة 🤲🏼" .. قالتها لي يوماً عندما رأتني متضايقاً. شعرت أن لا أحد سيوقف هذا الشرطي إلّا الذي جعل السماء رفيعة " يا رب ياللي خلّيت السما رفيعة .. تكفى شوف لي حل ويا أبو الضربات السريعة..  يا رب إذا تخلّيه يوقّف أوعدك ما آخذ جرعات في نهار رمضان وعد🙏 " .. دعوت الله بهذه الكلمات. عَلَت من خارج الغرفة أصوات ضجيج.. توقّف الشرطي وخرج ليرى مالأمر، فكان خروجه فرصةً ألتقط فيها أنفاسي 😪

يتبع ...


إعداد فريق قصة - مجموعة حي على الصلاة

للتواصل عبر البريد الإلكتروني -

‏qesas313hewarat@gmail.com

كميلُـ(كـ) | الفصل التاسع

 كميلُـ(كـ) | رواية قصيرة

الفصل التاسع : ات خسي ما تقدر! ⏰ الخميس 15- 06 - 2017 | 8:20 ص

- " والشخص الثالث سيدي العقيد هو محمود الملقّب بأبو اللّيف ثقة أبو تامي ونائبه الخاص" .. ابتهج العقيد😃 فسأل يعقوب " وثلاثتهم من عصابة الكُباري ها 🧐.. ؟ "فأجاب النّقيب بالإيجاب ..لم أصدّق ما رأيت أبداً .. أبو اللّيف القيادي الكبير في الشلّة وقع في قبضة الشرطة كذلك😰!! كنت خائفاً كثيراً على مصير أبي تامي "معقولة قتلوا أبو تامي ؟ يا رب سترك😖" تمتمت بهذه الكلمات. كنت أنظر إلى 'أبو اللّيف' أغمز له 😉وابتسم لكنّ رد فعله كان غريباً جدّاً🤨 .. كان يقطّب جبينه في وجهي😠 ويصد عن النظر إليّ!

- صاح العقيد على يعقوب " وزعوهم على غرف التحقيق يا يعقوب .. كل واحد في غرفة " .. ثم أردف يخاطبنا 👮🏼‍♂️" اسمع أنت ويّاه .. والله ثم والله إذا تلفّوا وتدوروا وما تعترفوا لأنسّيكم حليب أمهاتكم😡 " فردّ عليه أبو اللّيف " ات خسي ما تقدر👎🏼 ! " .. فصاح أحد أفراد الشرطة " اسككككت 🤬!" ثمّ أبرحه ضرباً بالعصا .. كان صعب عليّ أن أرى قائدي يُضرَب .. " إيوه اتخسي ما تقدروا 😠" قلتها وأردت بذلك أن يكفّوا عن ضرب 'أبو اللّيف' .. وبالفعل هذا ما حصل ، توقّفوا عن ضرب 'أبو اللّيف' والتفتوا إليّ وأبرحوني ضرباً🥴.. صاح العقيد " خلاص كذا يكفي .. بنشوف تحت التعذيب مين اللي ما يقدر 😏".
-نظرتُ إلى 'أبو اللّيف' بعينايَ الداميتان🤕 نظرة مؤازرة وابتسمت في وجهه ابتسامة المواسي ولكنّه مرّة أُخرى عبس في وجهي وأدار وجهه عنّي😤! كان الأمر غريب بالنسبة لي " شفيه أبو اللّيف صار حتى بالإبتسامة يبخل علينا☹️!". أخذوني وأبو اللّيف إلى غُرَف التعذيب😥فيما أخذوا محمد مهدي إلى غرفة التحقيق.

- تنقسم غرف التعذيب في سجن الرملة إلى نوعين✌🏼: الأولى غرف التعذيب بالصوت 🔊والتي تكون معزولة تماماً عن المحيط حيث يُرغَمُ السجين فيها على الاستماع إلى أصوات صاخبة ومزعجة تتكرر عليه مدار أيام وذلك بهدف تعذيب السجين نفسياً😫 وسلبه القدرة على التفكير وبالتالي سهولة نزع الإعتراف منه😕. فيما يتم تعذيب السجين في النوع الثاني جسدياً عبر الضرب 🥴ونفسياً عبر سماع أصوات تعذيب السجناء الآخرين في الغُرَف المجاورة. لا أعلم لماذا اختاروا لي النوع الثاني من غرف التعذيب 😖فيما تم أخذ 'أبو الّليف' إلى النوع الأول. كنت خائفاً أن يكون هذا الاختيار مصداقاً لوصف الماما مرضيّة " كميّل يا تعيس الحظ 😐"!

- أدخلوني غرفة التعذيب .. 😦، كان في استقبالي فأر 🐀 قدّم لي "مساجا" مجّانياً بِعَضّ قدمي ولسان حاله "هذا بس تسخين حق التعذيب! 😎".. فيما حامت حول رأسي أسراب بعوض 🦟 تتوق لامتصاص دمائي ولسان حالها "يا هلا بالزين ..دمّه طري!😍🩸 ".

يتبع ...

إعداد فريق قصة - مجموعة حي على الصلاة

للتواصل عبر البريد الإلكتروني -

‏qesas313hewarat@gmail.com

كميلُـ(كـ) | الفصل الثامن

كميلُـ(كـ) | رواية قصيرة 
الفصل الثامن : الرؤوس الكبيرة!                  ⏰ الخميس 15- 06 - 2017 | 7:45 ص

- لحظات وإذ برجال الشرطة يأتون بمعتَقَل جديد ويوقفونه إلى جانبي الأيمن .. نظرت بحذرٍ إلى يميني 🧐وحاولت أن أدقّق في ملاحمه أكثر .. لكنّني لم أعرفه وبدى شكله غريباً بالنسبة لي🤨. جاءه النقيب يعقوب وسأله كما سألنا فأجابه أنّ اسمه محمد مهدي .." أقولك ويش موقعك في العصابة ما تفهم 😠؟ " صرخ النّقيب يعقوب في وجه المدعو محمد مهدي ، " قلت لك يا حضرة النقيب إنّي مو من العصابة وأنّ في واحد مفتري عليّ😢 " ..  صاح أحد رجال الشرطة 🖐🏼" هذا منسّق عمليات التهريب في عصابة الكباري يا يعقوب 🗣".. 

- قام النقيب بضرب محمد مهدي بـ" كف حلاقة " قوي على رقبته قائلاً " منسّق عمليات تهريب ها😏؟ وقاعد تحاول تستغفلني يا قذر 😡!" … " صدّقني يا حضرة النقيب أنا مالي أي ارتباط لا بعصابة الكباري ولا غيرها😫 !! " … صاح النّقيب يعقوب" اسكت ولا كلمة🤬 !". 
لا أعلم لماذا شعرت أنّ هذا الشخص صادق😕 .. فمنسّق عمليات التهريب في الشلّة هو أبو الجراكل وهو جاري في الدّيرة و أحد أصدقائي المقرّبين😅!. قضيتُ سنيناً طويلة في الشلّة فصرت على إطّلاع تام بكافّة عناصر الشلّة ولا أذكر أنّني سمعت اسم هذا الشخص أو رأيته من قبل أبداً 🤨!  

- لحظات فقط وإذ بشرطي 👮🏼‍♂️ يخرج من مبنى الإدارة صارخاً 🗣" جيب لنا الرؤوس الكبيرة داخل يا يعقوب " فأجابه " أبشر طال عمرك " .. كان وجهي إلى الجدار ، تمنّيت لو أعرف ماذا يحدث خلفي😬 ، حاولتُ أن أنظر إلى الوراء بعد أن أدرت رأسي بحذر 👀 فرأيت يعقوب يتحدّث إلى أحد أفراد الشرطة ويشير إليّ وإلى محمد مهدي وإلى شخص ثالث لم يتسنّى لي التعرّف عليه  بسبب بعدِه عنّي … 

- يبدو أنّ المهمّة أوكلت إلى ثلاثة من أفراد الشرطة حيث جاء نحوي إثنان منهم ، أحدهم قام بسحبي والآخر تولّى جرّ محمد مهدي فيما ذهب الثالث إلى الرأس الكبير الثالث 😶! . كان الفضول يقتلني لمعرفة هذا الشخص الثالث 😬وكنت أضع الإحتمال تلو الآخر " الله يستر لا يكون أبو تامي! لا لا يمكن أبو زلف لا لا 😣" 

- أخذونا إلى داخل المبنى. وصلنا أنا ومحمد مهدي قبل الشخص الثالث. عند دخول المبنى كان شرطي برتبة عقيد 👮🏼‍♂️بانتظارنا .. صاح النّقيب يعقوب" جبنا لك ثلاثة من رؤوس العصابة سيدي العقيد وهم: كميل الملقّب بـ أبو الويل مسؤول مبيعات العصابة في بلدة الديرة ومحمد مهدي منسّق عمليات تهريب العصابة وهو من بلدة الصكيك والثالث هو .. " توقّف يعقوب عن الحديث بانتظار دخول الشرطي مع الرأس الكبير الثالث .. وبدخولهما وقعت واقعة على قلبي" حتى أنت أسروك😱" 

يتبع ...

إعداد فريق قصة - مجموعة حي على الصلاة

للتواصل عبر البريد الإلكتروني -

‏qesas313hewarat@gmail.com

مشاركة مميزة

رواية العَرَبِنْسِي || الفصل الواحد و العشرون والأخير

 📖 رواية العَرَبِنْسِي || الفصل ٢١/٢١ (الأخير) ✍🏼 الراوي : محمد/ ميمو - رأيتُهم كثيراً على التلفاز يقتلون الأبرياء ويهتفون " الله أكب...