كميلُـ(كـ) | رواية قصيرة
الفصل السابع عشر : صرخة المظلوم ! ⏰ الجمعة 16- 06 - 2017 | 9:19 م
- كان المشهد مرعباً جدّاً، تحاوشني شباب الشلّة من كل مكان هذا يركل وذاك يضرب والآخر يسبّ و يبصق😥.. لم أعتد على رؤية مثل هذا المنظر الذي لا يبدو غريباً على أُذناي .. تذكّرتُ أنّني في صغري سمعتُ عن مشهدٍ يشبهه كثيراً، كنت وصديقي محسن نضجُّ بالبكاء إذا صاح خطيب حسينية الجواد في ظهر عاشوراء "افترقوا عليه أربع فرق .. فرقة بالسيوف وفرقة بالرماح وفرقة بالسّهام وفرقة بالحجارة" في تلك اللّحظات فقط، أدركتُ قساوة أولئك " الأشرار" مع الإمام الحسين وعرفتُ معنى غربة الإمام الحسين🥺. هويتُ إلى الأرض وهوت دموعي على خدّي لكنّ صوتي اعتلى "يا حسيييين يا مظلوووم😭" . كان أبو اللّيف يستعد لطعني طعنة أخيرة تنهيني من الوجود فتذكّرتُ الإمام الحسين على رمضاء كربلاء وهو ينتظرُ مجيء الشرير الّذي سيحزّ رأسه. خاطبته ودموعي تسيل على خدّي "أنت حتى لمّا طحت على الأرض كانت عينك على الخيام تفكّر في زينب والأطفال🥺" أيقنتُ أن هذه هي آخر لحظات حياتي😔..
- كشريط الذكريات كانت تمر عليّ كل تفاصيل حياتي 🎞 .. أتذكّر الماما مرضيّة التي كانت تمسكني من يدي وتجرّني معها جرّاً إلى المآتم عندما كنت أمتنع رغبة في ختم لعبة كراش على البلايستيشن وتقول لي " تبي الإمام الحسين يزعل عليك🤨؟ اللي يحضر ماتم الحسين .. الحسين يحضر له في الشدايد" فكنت أذهب معها مُرغماً😪 حتى " لا يزعل " منّي الإمام الحسين .. موقفٌ آخر كان عند دخول شهر محرم ،رآني محسن أأكل الحبّ الشمسي فقال لي" عيب لا تاكل حب دخلنا محرّم😧، بعدين يزعل منّك الإمام الحسين" فتركت الحب حتى لا " يزعل منّي" الإمام الحسين .. مرّ سريعاً شريط ذكريات الطفولة البريئة و سرعان ما جاء شريط ذكريات المراهقة والالتحاق بالشلّة😕 فتذكرتُ وجوهاً كنتُ أرضيها بغضب أمي وأبي😔. انتهى الشريط فرأيتُ تلك الوجوه نفسها الآن أمامي متعطّشةً لدمائي فخاطبتهم بأنيني" وربّي ماتسوو ظفر من أظافر أمي وأبوي يا شلّة الغدر!".. سلّمتُ نفسي لضرباتهم وركلاتهم. فقدتُ الأمل بالنجاة .. انتهى كلُّ شيء .. كنت فقط أنتظر أن يُجهز عليّ أبو اللّيف الذي كان يخطو نحوي متخطياً الشباب وفجأة 😦... "وخخخخخر عنّه أنت وياااااه😠 .... يا صاحب الزماااااان يا حفيد الحسيــــن يا صرخة كل مظلووووم"
- صوتٌ اهتزّت له قضبان الزنازين كما اهتزّت له قلوب شباب الشلّة السوداء … نظرتُ إليهم فإذا هم يفرّون كالجراد من حولي 😶 ولم يبق إلّا أبو اللّيف، فأمسَكَ به و مسح به الأرض مسحاً .. لقد جعل قائد الشلّة الجديد " بيزة ما يسوى!". توافد بعد ذلك رجال الشرطة وسيطروا على زمام الأمر.. أغمضتُ عيناي من شدّة الألم وفي أذني تتردّد" اللي يحضر ماتم الحسين .. الحسين يحضر له في الشدايد" فصرتُ أقول في قلبي " حضر وربّي حضر .. صادقة يا ماما مرضيّة🥺 "
يتبع
إعداد فريق قصة - مجموعة حي على الصلاة
للتواصل عبر البريد الإلكتروني -
qesas313hewarat@gmail.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق