كميلُـ(كـ) | الفصل الثاني عشر

كميلُـ(كـ) | رواية قصيرة

الفصل الثاني عشر : الجار الصامد !           ⏰ الخميس 15- 06 - 2017 | 10:00 ص

- كنت اعتقد أنّه مع إعلاني عن الاستعداد للاعتراف سينتهي كل شيء ولكنّ ذلك لم يحصل😰. "مشكلتكم تهايطوا واجد يا فيران أبو تامي😂" قالها لي الشرطي منتشياً باستسلامي بعد ذلك قام بفكّ الأقفال عنّي ورسم خطوط على الأرض وصاح "أنا أراقبك من الكاميرات ، والله لو أشوفك برّه المستطيل أو إذا أشوفك تتكلّم لأرجعك للتعذيب من جديد😠".. كانت الخطوط التي رسمها الشرطي عبارة عن ثلاثة أضلاع لمستطيل صغير عند الجدار الذي عُلّقت عليه.لم أعلم مالغاية من ذلك ولماذا لا يُخرجني من غرفة التعذيب لأعترف لهم بكل شيء🤨!؟ علمت لاحقاً أنّ مافعله كان جزءاً من التعذيب النفسي .. فقد عشت القلق في كل لحظة خوفاً من تعدّي الخطوط و من افتراء الشرطي عليّ بأنّي قد تعديتها! 😕 

- جلستُ مُسنِداً ظهري إلى الجدار. عيناي على أصابع قدمي " طلع عندي صبع طويل ومادريت عنّه😬!" وأُذناي تنصتُان👂🏼إلى ما يجري على محمد مهدي الذي كان يصيح "مدد يابو صالح مدد".كنت أستمع إلى ردود الشرطي عليه " اترك عنّك هالكلام واعترف😒.. ترى ربعك اثنينهم وقّفنا عنهم التعذّيب لأنهم قرّروا يعترفوا بكل شي" … فردّ عليه محمد صارخاً " بويش أعترف وأنا مو مسوّي شي😫؟!" ثم أجهش بالبكاء " تصيح زي البزران يافار أبو تامي .. اعترف وترتاح😏" " ما أصيح عشان الألم لا والله … تعذيبك هذا مايهز فيني شعرة ". 

- "كفو يامحمد كفو" كنت أحييه في قلبي على صموده👌🏽. استمرّوا في تعذيب محمد إلى ما يقارب الساعة السابعة مساءً ، واستخدموا معه أعنف أساليب التعذيب💔. توقّفوا عن تعذيبه لتناول وجبة الإفطار فصاح محمّد " فك القفل أبي أصلّي .. " فضحك منه الشرطي " نكتة حلوة بس لاتعيدها🙂 " وأكمل طريقه نحو باب الغرفة. صاح محمد " طيب إذا مابتخليني أصلي جيب لي أكل أبي أفطر أنا صايم" .. " هذي النكتة بايخة وما عجبتني🙃 " ثم أغلق الباب ورحل. 

- تعمّدت أن أستلقي على بطني وألصق أذني👂🏼بالجدار لأبدو للشرطة أنّني نائم بينما هدفي كان أن أستمع إلى حديث محمد إذا صار وحيداً.🤓 *-* "يا صاحب الزمان أنا ويني ووين المخدّرات🥺 .. لكن أنا بصبر وكله على حبّك، أنا ماحبّيتك عشان ارتاح في بيتنا .. مو انتو مولاي اللي قلتوا لنا *(والله لَتُغَربلُنَّ ثم تُغَربلُنَّ ثم تُغَربلُنَّ ليخرج منكم الأصفى من الصافي)* أنا يامولاي مليان عيوب ومابعد حتى أصير صافي! .. أنا يامولاي بصبر على هذا العذاب والظلم بس لأنّ هدفي أكون من أنصارك. وإذا كان هذا التعذيب هو الوسيلة عشان يتصفّى محمد مهدي من الذنوب، فأهلاً وسهلاً بالتعذيب في هذا السبيل."رغم أنّني لم أفهم كثيراً ممّا قاله😅، إلّا أنّ قلبي قد انكسر على حاله فقد كان يبكي بحُرقة😥. وددتُ لو كان بامكاني الحديث معه حتى أسأله عن قصّته... لحظات فقط وإذ بباب غرفتي يُفتح "قوم😠..." 

يتبع ...


إعداد فريق قصة - مجموعة حي على الصلاة

للتواصل عبر البريد الإلكتروني -

‏qesas313hewarat@gmail.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

رواية العَرَبِنْسِي || الفصل الواحد و العشرون والأخير

 📖 رواية العَرَبِنْسِي || الفصل ٢١/٢١ (الأخير) ✍🏼 الراوي : محمد/ ميمو - رأيتُهم كثيراً على التلفاز يقتلون الأبرياء ويهتفون " الله أكب...