كميلُـ(كـ) | الفصل الثالث والعشرون

 كميلُـ(كـ) | رواية قصيرة

الفصل الثالث والعشرون : مخلّينا صينيّة!               ⏰ السبت 17- 06 - 2017 | 4:45 م

- ذهب أبو الهوش خاسئاً .. وعدتُ أنا لسريري .. هاجمتني الأفكار " ليش كذا صعّدت ويا أبو الهوش يا كميل، الرجال جاي يساعدك😒" لكن سرعان ما طردتُ هذه الوساوس وأقنعتُ نفسي أنّ ما فعلته كان صحيحاً وكان دفاعاً عن كرامتي😎 .. كنتُ أعلم أنّ هذا الموقف سيزيد الأمور تعقيداً وأنّ نفوس شباب الشلّة ستزداد غيظاً عليّ. لذلك كان لابد من قشّة تقصم ظهر بعير الشلّة الغادر " حضرة الملازم" .. ناديت الشرطي الواقف بقرب الزنزانة وأخبرته بقضيّة تهريب المخدّرات إلى داخل السجن عن طريق عامل النظافة😏. " تدري ويش مصيرك لو يطلع كلامك كذب🤨؟" قال الشرطي .. أكّدتُ له أنّني صادق وأن أبو الهوش هو من أخبرني بذلك.

- في تمام الساعة السادسة عاد محمد، كان يبدو عليه الحزن ، خاطبته " من طوّل الغيبات جاب الغنايم😄" .. فردّ عليّ " أبشرك الحمد الله تم إعلان براءتي في جلسة اليوم ، وإن شاء الله راح أطلع من السجن بعد كم ساعة😊 "... لم أعلَم هل أفرح لمحمد أم أحزن لفراقه .. هنأته وباركت له فشكرني ثمّ انفرد في زاوية من زوايا الزنزانة ، جامعاً ركبتيه إلى صدره ، يذرف الدموع بصمت😢.  تحيّرت في أمره 

🔸محمد عسى ما شر، في أحد أذّاك في جلسة اليوم 🤔؟

🔹لا لا .. ما في إلّا الخير لا تحاتي . حاولتُ أن أنشغل عن محمّد قليلاً لكنّ بكاؤه كان يشتد😥

🔸محمد والله ما أخلّيك قبل ما تقول لي ليش قاعد تصيح😤 ؟؟؟ 

🔹بصراحة لاحظت اليوم أنّ المحقّق زاد حبّه و احترامه لي بعد ما سمع عن دفاعي عنّك البارحة، ونفس الشي مع رجال الشرطة، كثير منهم صارو يحترموني أكثر بعد اللي صار ". 

🔸 أووه صاروا الجماعة يحبّووك 😂

🔹 يحبّوني ويحترموني لأنّي محسوب على الإمام المهدي🥺!🔸 طيب وين المشكلة🤨؟ 

🔹أخاف إنّي قاعد استغل اسم الإمام عشان أحصل على محبّة الناس واحصل على الجاه منهم😔.. تدري يا كميل أنّ الإمام مرّة عاتب واحد من الشيعة كان يسرق فلوس النّاس بسم أهل البيت وقالّه (بَلَغَني أنّك من محبينا وبَلَغَني أنك تستأكِلُ الناس بنا ، لقد ساءني ما بلغني و حال بينك و بيني .. إنّا و الله ما استأكلنا الناس بربّنا فما بالكم تستأكلونهم بنا ؟) وأنا خايف أكون مثله ويعاتبني الإمام ويقول لي مخلّينا زي الصينيّة وقاعد تاكل فينا😩!!

- ضجّ محمد بالبكاء بينما أصابتني صدمة من طريقة تفكيره!! انفجرتُ بالبكاء صارخاً " أنت قاعد تصيح لأنّك خايف تكون مثله ، طيب ويش أقول أنا وأنا متأكّد إنّي مثله😭 .. يا صاحب الزمان ترى أنا بعد سرقت فلوس أختي رقيّة وفلوس أم كريم  بسم أهل البيت .. بس والله ما دريت أنّه هالشي  يزعّلك😭" بكيت كثيراً وعبارة "لقد ساءني ما بلغني و حال بينك و بيني" تتردد في أذني فتحرق قلبي بنيران الندم. جاء الملازم " شهالفوضى هذي🤨 " 

يتبع


إعداد فريق قصة - مجموعة حي على الصلاة

للتواصل عبر البريد الإلكتروني -

‏qesas313hewarat@gmail.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

رواية العَرَبِنْسِي || الفصل الواحد و العشرون والأخير

 📖 رواية العَرَبِنْسِي || الفصل ٢١/٢١ (الأخير) ✍🏼 الراوي : محمد/ ميمو - رأيتُهم كثيراً على التلفاز يقتلون الأبرياء ويهتفون " الله أكب...