كميلُـ(كـ) | الفصل العاشر

 كميلُـ(كـ) | رواية قصيرة

الفصل العاشر : إذا ضاقت بك الوسيعة!          ⏰ الخميس 15- 06 - 2017 | 8:55 ص

- على عكس توقعاتي فقد كان الهدوء هو سيّد الموقف في الغرفة ما خلا أصواتُ "سوالف " مراوح قديمة تشكو لبعضها حاجتها إلى زيت يرويها! .. " امشي! 😠" صرخ الشرطي في وجهي وجرّني ناحية جدار تعجّبت من تصميمه😧 .. كان مليئاً بأقفال كبيرة غُرست فيه بإحكام 🔒 ،لم أعرف الفائدة منها إلّا بعدما قام الشرطي بوضع يداي ورجلاي داخل أربعة منها. وبذلك أصبحت عاجزاً عن الحركة تماماً😰.

- كان الشرطي منشغلاً بتحضير سوطه🧶 فيما كنت منشغلاً بتخيّل شكلي كجزء من هذه الغرفة" معلّق في الجدار وصاير كأنّي ماسورة ماي على شكل اكس(X)"😬. "تقول ما نقدر نخلّيك تنسى حليب أمّك ها 😠؟ " خاطبني الشرطي ملوّحاً ومهدّداً بسوطٍ بُنّي. " ما تقدروا ونص و ورني ويش بتسوّي بذيل البعير اللي عندك 😛 " لم أعلم أنّني سأندم على قول هذه العبارات 🙁.. لطالما قالت لي ماما مرضيّة " ☝🏼لسانك حصانك يا ولدي.. إن صنته صانك وإن خنته خانك "... ولكنّي للأسف لا استوعبُ هذه الحِكَم وأمثالها إلا بعد فوات الأوان!👎🏼

- احمّر وجه الشرطي بعد أن استفزّته كلماتي🤬 .. " أنا أوريك ويش بيسوي فيك ذيل البعير يا قليل الحيا😡 .. خذ .. خذ " … صار يضربني بكل وجوده ضرباً لم أرَ له مثيلاً في حياتي😱. كانت الضربات تتوالى عليّ .. من اليمين والشمال .. من الأعلى والأسفل .. كانت مؤلمة جدّاً وكنت مع كل ضربة أنوح نياح الثكلى😫! كان الشرطي يضرب ويضرب ويضرب ولا يتوقّف 😞، كنت أريده أن يتوقّف لكن خشيت أن أبدو ذليلاً أمامه فيكون ذلك عاراً على الشلّة 😣.. لذلك كان لابد من استخدام وسائل أخرى😎 .. كوسيلة "العين" 👁 التي تعلمتها قبل أيّام من أحد المسلسلات الرمضانيّة " هب 👁.. حشى ماكينة مب يد آدمي!" ردّدتُ هذه الكلمات بصعوبة وفي مخيّلتي أن مع كل كلمة " هب " سينطلق صاروخ نحو يد الشرطي ليشلّها " هب 🚀هب 🚀" .. ولكن لم يحدث أي شيء بل زاد توالي الضربات على جسدي 💔" مالت على هالمسلسلات الماصخة اللي ما منها فايدة😡 " صرخت غاضباً.  

- كنت على وشك التضرّع إلى الشرطي كي يتوقّف😕.. فجأة 💡 تذكّرت حكمةً للماما مرضيّة " ياوليدي إذا ضاقت بك الوسيعة .. ادعي اللي خلّا السما رفيعة 🤲🏼" .. قالتها لي يوماً عندما رأتني متضايقاً. شعرت أن لا أحد سيوقف هذا الشرطي إلّا الذي جعل السماء رفيعة " يا رب ياللي خلّيت السما رفيعة .. تكفى شوف لي حل ويا أبو الضربات السريعة..  يا رب إذا تخلّيه يوقّف أوعدك ما آخذ جرعات في نهار رمضان وعد🙏 " .. دعوت الله بهذه الكلمات. عَلَت من خارج الغرفة أصوات ضجيج.. توقّف الشرطي وخرج ليرى مالأمر، فكان خروجه فرصةً ألتقط فيها أنفاسي 😪

يتبع ...


إعداد فريق قصة - مجموعة حي على الصلاة

للتواصل عبر البريد الإلكتروني -

‏qesas313hewarat@gmail.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

رواية العَرَبِنْسِي || الفصل الواحد و العشرون والأخير

 📖 رواية العَرَبِنْسِي || الفصل ٢١/٢١ (الأخير) ✍🏼 الراوي : محمد/ ميمو - رأيتُهم كثيراً على التلفاز يقتلون الأبرياء ويهتفون " الله أكب...