كميلُـ(كـ) | رواية قصيرة
الفصل الخامس عشر : ما لهم صاحب! ⏰ الجمعة 16- 06 - 2017 | 9:45 ص- عند دخولنا إلى مبنى الزنازين كانت جميع الزنازين مغلقة والسجناء فيها بين نائم أو مشغول بنفسه .. صاح أبو الهوش من زنزانته " حيو أبو اللّيف القائد الجديد حيو .. وحيو معاه أبو الويل🥳" فتعالت أصوات الشباب من الزنازين الأخرى واعتلت أصوات الصفير والتصفيق فرحاً بمجيئنا👏🏼 … صَرَخ أبو اللّيف " اسكككت يا بو أبو الهوش ولا تحيّي هذا الخاين اللي بسببه انقتل أبو تامي وتدمّرت الشلّة🤬 " ، اعتلت الحيرة وجوه الشباب " مين الخاين🧐؟ أبو الويل؟؟!! " فأجابهم بالإيجاب .. فتحوّل ترحيب الشباب إلى تهديد ووعيد😣… تلك الأيادي التي كانت تحييني قبل قليل أصبحت الآن عند رقابهم تتوعّدني بالذبح😰… كنت أحاول أن أشرح لهم الأمر " يا جماعة الخير والله مالي دخل بكل اللي صار ، فهد أبو الدود غدر فيني... " اسككككت يا كذّاااب😡" قاطعني أبو اللّيف ثمّ اعتلت هتافات الشباب " كذّاب كذّاب"!
- أخذ الملازم 'أبو الليف' إلى زنزانة كان فيها الأخ أبو زعير لوحده ، بينما أخذني إلى زنزانة خالية لم يكن فيها أحد. دخلتُ الزنزانة مغبوناً حزيناً وكأن جبال الدنيا كُلُّها قد وضعت على صدري😞 … ما أصعب أن تُحسن لأفراد وتضحّي من أجلهم بكل ما تملك ثمّ يتّهموك جزافاً بالخيانة ويتوعدوك بالقتل😔.. صرت أبكي وأخاطب أبو تامي على غرار حديث محمد مهدي مع صاحب الزمان ليلة البارحة " ظلموني ربعك يابو تامي ظلموني .. أنت تدري أنا شقد أحب الشلّة .. وتدري إنّي مستحيل أخون الشلّة .. لكن أنا بصبر على ظلمهم بس لأني أعزّك🥺" جلست وحيداً أفكّر في كل ما جرى " يا ولدي ذيلي مالهم صاحب ، اليوم ويّاك وبكرة على أقل شي يقلبوا عليك " تذكرت كلمات الماما مرضيّة عن الشلّة، سألتها مستنكراً " وانتي ويش درّاش عنهم🤨؟" فأجابتني " احنا ننظر بنور صاحب الزمان يا ولدي والكتاب ينعرف من عنوانه" صرتُ أبكي وأخاطب الله " يا رب شسوي إذا ما كان عندي نظّارة صاحب الزمان اللي تشوف منها ماما مرضيّة .. شسوّي إذا كنت أعمى وما أشوف🥺 …ساعدني تكفى ما أبغى أموت 😢" بكيت وبكيت حتى غفت عيناي …
- استيقظتُ الساعة الرابعة عصراً على حركة أصوات مفاتيح قفل الزنزانة … " لا تفتحه ✋🏼ما أبغى استراحة" خاطبت الشرطي الذي كان يحاول فتح قفل الزنزانة وهو روتين يومي يقوم به أفراد الشرطة عندما يحين وقت الاستراحة. فردّ قائلاً " على راحتك " ..تمتد فترة الاستراحة من الساعة الرابعة عصراً حتّى الساعة الثانية عشرة ليلاً ، يخرج فيها السجناء من زنازينهم فيتلاقوا ويتشاطروا أطراف الحديث. بعد مرور نصف ساعة ، جاءت مجموعة يترأسها أبو اللّيف إلى باب الزنزانة. كانو يحملون قطعاً معدنيّة حادّة ويحاولون كسر القفل😱"افتح الباب يا جبان .. والله لنشرب من دمّك يا خاين😡"
يتبع ...
إعداد فريق قصة - مجموعة حي على الصلاة
للتواصل عبر البريد الإلكتروني -
qesas313hewarat@gmail.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق