📖 رواية العَرَبِنْسِي || الفصل ٢١/٦
✍🏼 الراوي : أحد نزلاء الفندق - شاهد عيان
- قدمتُ من مدينة ليون إلى مدينة لورد من أجل أن أتوسّل بالعذراء في شفاء والدتي ولكي آخذ من ماء النبع المبارك الذي شُفي الكثيرين بسببه ، علّه يكون سبباً في زوال الورم السرطاني عن جسد أمي👵🏻🤲🏻. في أحد ليالي رحلتي الأخيرة نويتُ الذهاب إلى السوق الشعبي لأخذ بعض التحف التذكارية لأقاربي قبل العودة لليون🛍️. فاجأتني غزارة المطر في الخارج، يستحيل أن تكون المحالُّ مفتوحة في هذه الأجواء الصعبة🌧️. قرّرت المكوث في "لوبي" الفندق. انهمكت في مطالعة أحد المجلات الموضوعة بجانب الكرسي📰.
- لم يخرجني من انهماكي ذاك سوى شدّة صوت ارتطام باب الفندق، نظرت نحو الباب وإذ بي أرى شابّاً ثلاثيني العمر مبلّلاً من رأسه إلى أخمص قدمه. عرفتُ من زيّه أنّه في رحلة " هايكنج"🎒🥾. علامات الإرهاق والإحباط باديةٌ عليه😣. لم أكترث بأمره كثيراً فأكملت المطالعة. والحقيقة أنّني كنتُ أُطالع الصور في تلك المجلّة ، لذلك فقد أصابني الملل الشديد بعد نفاد الصوّر.. أشعلت سيجارتي ، صرت أراقب قطرات المطر وهي تتدحرج على النافذة! ..لحسن الحظ كانت هنالك محطّة للحافلات العموميّة مقابل النافذة🚎. اضطرني الملل الشديد الذي عصف بي أن أعدّ عدد الحافلات التي تذهب وتجيء وعدد الركّاب الذين يركبون ومواعيد انطلاق كل حافلة والدقائق التي تمكث فيها كلُّ حافلة في المحطّة! حتى أنّني خططت حينها أن أعمل إحصائيّة لدراسة جدوى المواصلات العموميّة في البلاد📊!
- لم أكن أعلم أنّ مشهداً من مشاهد أفلام "الأكشن" المثيرة كان ينتظرني😳! فما حصل مع تلك العجوز والشبّان الثلاثة كان بحق مشهداً من مشاهد أفلام "الأكشن" الإستثنائية! رأيتُ العجوز واقفةً تنتظر الحافلة وفي يدها محفظة .. جاء ملثّم راكضاً بسرعة مهولة .. ضرب العجوز على يدها .. سقطت المحفظة .. حاولت العجوز أخذها .. دفعها .. سقطت على الأرض .. أخذ الملثّم المحفظة وهرب🥷🏻.. صرخت العجوز مستنجدة ً وبعدها مباشرة ارتفع صوت موظّفة استقبال الفندق صارخةً " إرهابي .. إرهابي… 😫!"
- نظرتُ نحوها فرأيتُ ذلك الشاب يهرب مسرعاً من أمامها .. لم أعرف ماذا أفعل .. هرولت خارجاً لأُساعد العجوز المسكينة 🏃🏻♂️، رأيتُ أن بعض النسوة قد سبقنني لذلك صرت أراقب ذلك الشاب الثلاثيني الذي أسرع يلاحق الملثّم ، للوهلة الأولى ظننتُ أنّهما معاً في نفس العصابة الإرهابية .. لكن تفاجأت بما حصل ، كانت بانتظار الملثّم سيارة رُكنت بعد محطّة الحافلات على بعد ٥٠٠ متر 🚗، كان الملثّم يركض حثيثاً قاصداً تلك السيارة .. كنت أسمع صراخ الشاب الثلاثيني وتهديداته للملثّم 🤬.. انحدر الملثّم من الرصيف إلى الشارع والشاب من ورائه .. كنت أراقب ما يحدث عن كثب 🧐، كانت المسافة الفاصلة بينهما قرابة ال١٠٠ متر ، اقترب الملثّم من السيارة ، كان يريد الركوب فيها لكنّ السائق هتف به وأشار إليه بيده أن لا يفعل وأن يمضي للأمام 👆🏻.. ما فعله سائق السيارة كان فظيعاً 😨، انتظر حتّى مر صاحبه أمامه ثم انعطف بالسيارة بعد ذلك ليقطع الطريق على ذلك الشاب🚘.
- كنت أتوقع أن أرى أمامي مشهداً مأساوياً مروّعاً لولا أن تفادى ذلك الشاب السيّارة بأعجوبة🤯. يبدو أنّ الملثَم لم يتوقع كما لم أتوقّع أن يتفادى ذلك الشاب السيارة فقد توقّف منتظراً صاحبه ليأتيه بالسيّارة.. أكمل الشاب ركضه وانقضّ على الملثّم الذي كان مشغولا بالتقاط أنفاسه 😪.. سقطا على الأرض و تبادلا الضرب ،.. بدأت أصوات سيارات الشرطة القادمة صوب الموقع تتعالى 🚔.. اختفيا لوهلة من أمام عيني .. ، دقّقت النظر فوجدت ذلك الشاب يربض فوق جسد الملثّم.
- نظرتُ للجهة الأخرى فرأيتُ صديق الملثّم عائداً بالسيارة نحو الشاب .. صرخت في نفسي " ربّاه ماذا يريد أن يفعل هذا المجنون ، هل سيدهسهما بالسيارة 😱؟؟!!"
إعداد - فريق قصة
مجموعة حي على الصلاة
✨ يمكنكم قراءة الفصل على صفحتنا في الانستغرام :
كما نسعد بتواصلكم معنا عبر البريد الإلكتروني -
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق