رواية العَرَبِنْسِي || الفصل الخامس

 📖 رواية العَرَبِنْسِي || الفصل ٢١/٥

✍🏼 الراوي : هيفين (والدة ميمو) 


- بعد أن رمى الحقيبة من على ظهره همس لي قائلاً " اهدئي يا آنسة فأنا لستُ كما تظنين ، أنا مجرّد سائح😇 ..." ركض إلى الخارج ، كنت خائفة ، خائفة جدّاً 😨.. اتصلت بالشرطة وصرخت فيهم كالمجنونة " إرهابي ..  جاء إرهابي إلى الفندق ورمى بحقيبة بها قنبلة موقوتة😵!" طلب الشرطي منّي أن أهدأ ، كان منفعلاً وصار يقول  " أنا لا أفهم ما تقولين 🧐.. اهدئي أرجوكِ وقولي لي أين هو الإرهابي ؟ هل انفجرت الحقيبة ؟ هل يوجد ضحايا 👮🏻‍♂️؟ " لم أحر جواباً .. صرتُ أبكي 😭، علمتُ أنّ ليلة سوداء تنتظر مدينة لورد الوادعة، وبلا وعي منّي .. ألقيت الهاتف من يدي والشرطي لا يزال يصرخ في السماعة ، ضغطتُ على زر جرس الطوارئ ، .. تحدّثَتْ إلى النزلاء عبر المايكرفون المتّصل بسماعات في الغرف صارخة " إخلاء إخلاء " ، لم أكن أعي ما كنت أقوم به ، كانت لحظات هيستيريّة 😱، كنت انظر إلى الحقيبة وأتوقع أن تنفجر في أيّ لحظة .. صرختُ بمن كانوا في اللوبي أن يخلوا المكان. هربتُ نحو عتبة الباب 🏃🏻‍♀️🏃🏻‍♂️. 

- ألقيتُ نظرة إلى الخارج فرأيتُ عن يميني  ذلك الإرهابي العربي يهرب مع صاحبه نحو سيّارة كانت تنتظرهما🏃🏽‍♂️. " لعنة الربّ عليكم يا قاتلي السلام ويا رؤوس الإجرام " قلتها بحنق وغيض كبيرين وصرت أدعو الربّ أن ينتقم منهم😠. على يساري كان المشهد يحكي صورة من صور معاناة الأبرياء من أفعال هؤلاء الشرذمة .. عجوز تنزف وتئن، أُلقيَت على رصيف بجانب محطّة حافلات وحولها بضع نسوةٍ اجتاح الرعب وجهوهن البريئة🧓🏼😰. 

- في تلك اللحظة كانت تسيطر عليّ تساؤلات حرِجة: " هل يا ترى هي عمليّة إرهابية مزدوجة🤔؟! يقوم الإرهابي الأوّل بإحداث ما يلفت النّاس ليتجمّعوا حوله ثم يأتي الآخر ليُفجّر المكان ليوقعوا أكبر عدد من الضحايا داخل وخارج الفندق 🤨؟؟ " 

- صارت تتدفق جموع نزلاء الفندق بقرب محطّة الحافلات ، وجوه مدهوشة تريد أن تعرف ماذا حدث ولماذا الإخلاء 😳؟..  لم أتمالك نفسي.. كنت خائفة من وقوع مجزرة فظيعة ، صرختُ فيهم " تفرّقوا .. تفرّقوا هنالك قنبلة موقوتة في الفندق ، لقد وصل الإرهابيون إلى لورد😱!" 

- هُلِعَ الجميع ، صرخات النساء وعويل الأطفال ملأت الأرجاء .. أشار أحد الرجال علينا بالذّهاب والتجمع في الحديقة العامّة المقابِلة للفندق.. هربنا جميعاً إلى هناك والهواتف تكاد لا تقف ، هذه تتصل بأمّها مودّعةً وتلك بزوجها موصيَةً وذاك يتّصل بالشرطة والآخر بالإسعاف 🚓🚑.اختلط صوت الرعد وزخّات المطر بأصوات بكاء الأطفال ، ونحيب العجائز ، وصلوات الأمّهات 😭⛈️… في تلك اللحظات اتصلتُ بوالدتي ودموعي تكاد لا تقف. قلتُ لها " إلى اللقاء أمّاه فإنّي راحلة عن هذه الدنيا للقاء العذراء👋🏻😢".

يتبع ...

إعداد - فريق قصة 
مجموعة حي على الصلاة 

✨ يمكنكم قراءة الفصل على صفحتنا في الانستغرام :

كما نسعد بتواصلكم معنا عبر البريد الإلكتروني -

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

رواية العَرَبِنْسِي || الفصل الواحد و العشرون والأخير

 📖 رواية العَرَبِنْسِي || الفصل ٢١/٢١ (الأخير) ✍🏼 الراوي : محمد/ ميمو - رأيتُهم كثيراً على التلفاز يقتلون الأبرياء ويهتفون " الله أكب...