📖 رواية العَرَبِنْسِي || الفصل ٢١/١٢
✍🏼 الراوي : أمجد (والد ميمو)
- لم أرَ من هيفين سوى ما أدهشني ، أيُعقل أن تكون هنالك فتيات ملتزمات بدينهن وحريصات على عدم ارتكاب المعاصي في مجتمع كالمجتمع الفرنسي😳 !!؟ لا زلتُ مدهوشا من حشمة لباسها فلم أرها منذ زيارتي السابقة إلّا بلباس الراهبات .. سألتها عن ذلك أثناء الجولة السياحيّة فأجابتني أنّها ليست براهبة ولكنّها ترتدي هذا الزّي لأنّه يُشعرها بالقرب من الله والسيد المسيح وأمّه مريم فهي ترتديه لأنها لا تريد أن تفارقهم✨! لاحظت أنّها طوال رحلتنا لم تقم بأي تصرّف منافٍ للحشمة ، بل كانت تتعامل معي بكل رسميّة✋🏻
- أمطرتني بوابل من الأسئلة عن الإسلام وعن الإرهاب وعن أوضاع المسيحيين في بلدي الأم فأجبتُها بما أعرفه عن كل ذلك .. بعد أن انتهت من هذه الأسئلة سألتني بعض الأسئلة عن الزواج في الإسلام ، كان جلياً أن هيفين قد وقعت في حبّ أحدهم ويبدو أنّه مسلم فمشاعر الحبّ تظهر على ملامِح المحبّ مهما حاول إخفاءها 🥰... سألتني هل يجوز أن يتزوّج المسلم من المسيحية زواجاً دائماً فأجبتها أنّ هذه المسألة محلّ خلاف بين العلماء المسلمين فبعض العلماء يرون جواز ذلك وبعضهم لا يراه جائزاً إلّا إذا كان مؤقّتاً.
- سألتني بعد ذلك سؤال أحرجني كثيراً حيث قالت لي " دعنا نفترض أنّ شابّة مسيحية جميلة جاءت لأمجد وقالت له أنّها تحبّه وأنّها تودّ الزواج به زواجاً دائماً ، ماذا سيفعل أمجد حينها🤔؟ " .. أجبتها " في البداية سأنظر هل توجد في الفتاة الصفات التي أبحث عنها أم لا .. " قاطعتني متسائلة " وماهي تلك الصفات 🧐؟؟" ، أجبتها " هي الصفات التي علّمنيها رسول الله محمد صلى الله عليه وآله فقد روي عنه أنّه قال (*تنكح المرأة على أربع خِلال: على مالها، وعلى دينها، وعلى جمالها، وعلى حسبها ونسبها، فعليك بذات الدين*)"
- أبدت إعجابها بالكلام ثمّ قالت وقد احمرّ وجهها حياءً " حسناً لقد تعلّمت من صاحبة هذه الكنيسة أن أكون صادقةً وأن لا أكذب☺️ .. سأقول لك كلاماً وأرجو أن لا يزعجك 🙏🏻.. " قلت لها " تفضّلي فكلّي آذان صاغية 😇".. قالت " أمجد لقد وجدتُ فيك ما كنتُ أبحثُ عنه منذ سنين .. وجدتُ فيك صفات الزوج الصالح التي ذكرها الإنجيل ولقد مال نحوك قلبي وها أنا ذا أبوح لك بهذا الأمر في هذا المكان المقدّس لأنّني أؤمن بأنّ الزواج رباطٌ مقدّس ينبغي أن يكون من أجل الربّ ولنيل رضاه واعلم يا أمجد أنّني فكرتُ كثيراً قبل أن أُقدم على هذه الخطوة وأنّني سهرت ليالٍ قبل اتّخاذ قراري هذا .. فهل تقبل بأن تتزوجني زواجاً دائماً على أن يبقى كلٌ منّا على دينه 😊؟ "
- لم أصدّق ما سمعت ، للوهلة الأولى ظننتُ أنّني في حلم😶! بقيت صامتاً للحظات ثم قلت لها " أشكرك على صدقكِ وحشمتكِ ، وأرجو أن تعطيني وقتاً لأفكّر بالموضوع😅 "، طغى الصمت على ما بقي من الجولة .. وقضيتُ ما بقي من أيّامي في لورد وحيداً أُفكّر في الموضوع .. تحاشيتُ أن ألتقي بهيفين قدر المستطاع فكنت أخرج من الغرفة في الوقت الذي تكون هي خارج الفندق. في آخر أيّام الرحلة اضطررتُ للقائها عندما كنتُ أنهي إجراءات الخروج 📑.. سألتني عمّا إذا كنتُ قد اتخذتُ قراراً بشأن الموضوع الذي طَرَحتهُ عليّ في الكنيسة ، فقلتُ لها أنّي لا أزال في مرحلة التفكير ووعدتُها أن أُخبرها عبر الهاتف بقراري بعد العودة إلى بورتو👍🏽.
يتبع ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق