📖 رواية العَرَبِنْسِي || الفصل ٢١/١١
✍🏼 الراوي : هيفين (والدة ميمو)
- لقد تعلّمتُ من العذراء وابنها اليسوع أن أكون صادقةً مع نفسي حريصةً عليها من الفساد والذي كثيراً ما يكون نتيجة علاقتنا بأفراد فاسدين يؤذون اليسوع والعذراء بتصرفاتهم ولا يُبالون😞، لذلك فقد اخترتُ صديقاتي برفق ورفضتُ أن اقترن ببعض الرجال الذين أبدوا رغبةً في ذلك لأنني لم أر فيهم أي صفة من صفات الزوج الصالح التي ذكرها لنا الإنجيل👎🏻!
- بعد أن انتهيت من عملي تلك الليلة التي جاء فيها أمجد ، عدتُ إلى المنزل .. لا أكذب إن قلت أنّني شعرتُ ببالغ السرور لعودة أمجد☺️، نعم لم أعد أشك أبداً أنّ قلبي قد تعلّق بهذا الرجل العربي.. حتى الآن وجدتُ فيه شيء من صفات الزوج الصالح وأنا أطمع أن أتعرّف عليه أكثر خلال هذه الجولة السياحية لأحسُمَ أمر الاستجابة إلى قلبي❤️. هممت للنوم فهاجمتني الأفكار من كلّ مكان وصارت تأخذني يمنة ويسرة : "ماذا لو كان أمجد متزوّج أو لا يرغب بالزواج ؟ ثمّ كيف سأتزوّج من مسلم وأنا مسيحية ؟ هل سيشترط عليّ أن أترك المسيحية وأعتنق الإسلام؟ ماذا لو كان أمجد يُنافق معي فيُظهر أنّه محبٌ للعذراء واليسوع ومبغض للإرهابيين 🤔؟ .. " الربُّ يعلم كم بكيت ليلتها ، كنتُ أتوسّل بالعذراء وأخاطبها أن لا تتركني وحيدة وأن تحفظني من شر هذا المسلم وأن توفّقني لأن أراهُ على حقيقته وأن ترزقني زوجاً صالحاً ترتضيه لي😢🙌.
- استيقظتُ صباحاً وتوجّهت صوب الفندق .. كان أمجد بانتظاري في " اللوبي" .. ركبنا الباص .. تشاطرنا الحديث فيما بيننا وتعرّفنا على بعضنا أكثر .. وصلنا للكنيسة وصادف وصولنا حلول موعد القُدّاس 🛐.. تعمّدتُ أن استأذن أمجد وأن أجلس بعيدة عنه خلال القُدّاس لأراقبه🤨 .. ربّاه ما هذا الرجل! كان يرفعُ يديه إلى السماء ويبكي بحُرقة😳!! لفت نظر من كان حوله من الناس حتّى أن بعضهم صار يطلب منه الدعاء .. بعد انتهاء القُدّاس رأيتهُ يلتفت يمنةً ويسرة باحثاً عنّي ، اتّصل بهاتفي فلم أُجبه فقلبي كان يقول لي راقبيه وأنظري ماذا سيفعل بعد القدّاس، دققتُ النظر فإذ به مشغولاً بالاتصال على هاتفي الذي لم يفتأ يهتزُّ في حقيبتي👜.
- لم يبرح واقفاً عند المقعد الذي افترقنا فيه والذي كان بمحاذاة ممر المصلّين .. وكعادتها تكتظ ممرات الكنيسة بعد كل قُدّاس، في ذلك الزحام تعثّر أحد الكهنة فسقطت من يده الشمعدان التي كان يحملها على جسد أمجد😶، صرخ أمجد متألماً .. تألّمت لصرخته 😟، هممت أن أذهب لأساعده لكنّني ضغطت على نفسي وبقيت مكاني حتى أرى ردّة فعله تجاه الكاهن .. هَرع إليه الكاهن العجوز معتذراً فما كان من أمجد إلّا أن قام بتقبيل رأس الكاهن ثمّ طلب منه أن يأذن له بمساعدته🙏🏽!
- حمل أمجد الشمعدان وسار مع الكاهن نحو المستودع مبستماً😇! توجّهت بعد ذلك نحو مقعدنا متيقنةً بأنّ أمجد سيعود إليه … وحقاً عاد ، اعتذرت إليه عن تأخيري ، طلبتُ منه أن نجلس قليلاً .. سألتُه عن كثير من الأمور التي تجول في صدري عن دينه الإسلام وعن الإرهاب فأجابني إجابات رائعة ومقنعة جعلتني أنظر للأمور بموضوعية أكبر👌🏻 .. في نهاية الأمر سألته عن سؤال يبدو أنّه أحرجه كثيراً سألته " هل يسمح الإسلام للمسلم أن يتزوّج امرأة مسيحيّة ؟ " …
يتبع ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق