قصة "معاكم .. معاكم!"
📖 الفصل : (6/3)
لم أتصوّر أن تؤول الأمور إلى ما صارت عليه 😖 .. أحد أصحابي كان مُصاباً 🤒.. فنقل العدوى لجميع الشباب وها هو الفايروس قد اجتاح منزلنا كالعاصفة 🌪️ فقد تأكدت إصابة والداي بعد تأكّد إصابتي بأسبوع 😰 وها هي الأعراض تنهش في أجسادهم المنهكة 🤕🤒
أشعر بأن قلبي انفطر 💔 وكأنّ قلبي وضع في قبر ضيّق ويُضغط عليه كلّما تذكّرت أنّ أمّي باتت تحت الأجهزة في المستشفى وأبي يفيق تارة ويتألم أخرى وأحيانًا يبقى لفترة طويلة في غيبوبة سوداء، وأنّ أخوتي ينظرون إليّ نظرة الجاني وكأن نظراتهم تقول لن نسامحك إن مات أحدهم 😠 ...
غريب في وسط داره ، نعم هكذا أصبحت 💔، صعب أن ترى ما جنته يداك في أحب الناس إليك 😔، صعبٌ أن ترى علامات السخط عليك في عيون من تحب 🥺 .. حينها فقط ستدرك أنّك لا تملك سوى الهرب سبيلاً وحيداً للخلاص من كل ما أنت فيه
أعتدت أنا ورفاقي في مثل هذا اليوم .. عصر يوم العيد أن نمارس رياضتنا المفضلة رياضة المشي في الطبيعة🚶🏻 (هايكنج)🥾 .. يتميّز مسار يوم العيد بأنّه أقسى وأطول المسافات 🔥 فهو يقطع عدد من القرى الشرقيّة وصولاً إلى مدينة العمران وبعض قراها مروراً بالبر الأصفر إلى أن ينتهي بنا المطاف في تلك البحيرة الساحرة " بحيرة الأصفر😍" .. آه كم كنتُ أنتظر هذا اليوم في كلّ سنة .. أصبحت هذه البحيرة المكان الذي أبث فيه كلّ همومي وآلامي كلّ عام .. أتُراها تنتظر قدومي في هذا اليوم كما كان حالها في كل عام 🤔؟
قمتُ بتجهيز الحقيبة 🎒، ارتديت حذائي وقبّعتي ونظارتي الشمسيّة 😎 وخرجت أحثُّ الخُطى نحو البحيرة.. يبدو أنّني قمت بتجهيز كل شيء ما عدا جسمي … ما بالك أيها الجسد ، كنتُ بالأمس تتحدى الشباب على هذا الطريق وتسابقهم ، كنتَ من يشد عزمهم إذا خارت قواهم .. مالي أراك عاجزاً عن اكمال المسير ؟! يبدو أنّها آثار ذلك الفايروس اللعين أو لعلّها لعنة السماء حلّت بابنٍ عقّ والديه فأمرضهما 😢!
أهكذا تستقبلني بعد طول غيابي فتقطع عنّي الهواء وعن جوّالي الأبراج 📵 يا برّ الأصفر 😥؟! أهكذا ترحّب بمن أحبّوك وعشقوا بحيرتك 🥺؟ لعلّك فعلت ذلك حتى يُغمى عليّ فتحتضنني فوق ثراك ولعلّك قطعت اتصالاتي حتى اتّصل بمن عاشوا في كنفك 🤔 …
استيقظت على أثر برودة في جبيني🥶 صرختُ فزعاً “ ويش صار وين أنا ومين أنت😱 “ ...
يتبع
إعداد فريق قصة - مجموعة حي على الصلاة
للتواصل عبر البريد الإلكتروني -
qesas313hewarat@gmail.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق